✍️ محمد أشرف
في واحدة من أغرب الوقائع داخل قطاع الناشئين في الأندية المصرية، شهد فريق 2012 بنادي البنك الأهلي أزمة حقيقية بعد الإطاحة باللاعب إياد جمعة قبل غلق باب القيد بثلاثة أيام فقط، رغم كونه ضمن القائمة الأساسية، واجتيازه الكشف الطبي، وحصوله على إشادة فنية من كل من شاهده.
ابتزاز مرفوض.. وطلب 70 ألف جنيه
القصة بدأت بعدما رفض والد إياد دفع 70 ألف جنيه لأحد الوسطاء المعروفين داخل النادي تابع لمدرب سوف نذكر اسمه فيما بعد، والذي أبلغ الأب بشكل صريح: “ابنك هيكون معايشة.. يعني مش رسمي، وهو ظروفه بقي”، في إشارة لطريقة جديدة من طرق الابتزاز التي تثقل كاهل أولياء الأمور.
موهبة تخرج.. و”أسماء ثقيلة” تدخل!
رغم أن إياد كان يستعد للموسم بشكل طبيعي، فوجئ الجميع برفع اسمه من القائمة، ليحل محله لاعب آخر “لا يملك أي مقومات فنية” سوى أنه نجل شخصية بارزة، حضر النادي بسيارة وسائق، ليُستقبل بحفاوة ويجلس في الملعب بترحاب خاص من بدوره الذي كان يرفض تماماً نزول اي شخص غريب للملعب!!
الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، بل تكرر السيناريو مع أولياء أمور آخرين، أبرزهم “سيدة حلوه وجميلة” حضرت مع ابنها مرتدية “تريننج اتحاد الكرة”، فكان نصيبها نفس الاهتمام والمجاملة على حساب لاعبين أكفاء.
صدمة نفسية لطفل موهوب
الضربة القاسية لم تتوقف عند إياد كلاعب، بل امتدت إلى أسرته كاملة..والطفل الموهوب يعيش الآن حالة نفسية صعبة، يرفض التدريب أو حتى لمس الكرة، بعدما شعر بالظلم والغدر، ليُدفن حلمه مبكرًا على يد منظومة اعتبرت الموهبة “بضاعة تباع وتشترى”.
أسئلة تبحث عن إجابة
- من يعيد حق إياد وزملائه الذين استُبعدوا دون ذنب؟
- من يحاسب المتورطين في الحصول على رشاوى وقتل المواهب مع سبق الإصرار؟
- وأين المسؤول الذي يملك الشجاعة لفتح هذا الملف الخطير داخل قطاع الناشئين؟
القضية لم تعد مجرد “قيد لاعب واستبعاد آخر”، بل تحولت إلى صورة قاتمة عن مستقبل كرة القدم المصرية، حين يُدفن الحلم في المهد ويُستبدل الموهوب بالمدعوم.