لم يكن الحارس الأسطوري الكابتن إكرامي نجم مصر والنادي الأهلي الأسبق مجرد بطل في الملاعب، بل إن حياته خارجها حملت من الألم والرضا ما يفوق أي مباراة.
يحكي إكرامي عن أصعب لحظتين كسرتا ظهره في حياته .. لحظتين غيرتا كل شيء داخله.
الفاجعة الأولى
دخل يومًا غرفة ابنه أحمد ليوقظه لتناول الغداء، فوجده ساكنًا بلا حركة.. جسده متخشب وروحه قد رحلت فجأة دون مرض أو إنذار.
يقول اكرامي:
“شلته بدل ما يشيلني ..وحياتي اتقسمت نصين قبل موت أحمد وبعده”.
من شدة الصدمة عجز عن الكلام، وخرج يحتضن زوجته ليخبرها بالخبر الذي لا يُحتمل..ومنذ تلك اللحظة تغيرت حياته، اقترب من الله، حفظ القرآن، وقام الليل، وأدرك أن الدنيا أبسط مما نظن.
وبعد سنوات رزقه الله بابنته حبيبة، ففهم أن القدر لم يكن قاسيًا فقط.. بل كان يحمل تعويضًا ورحمة.
الفاجعة الثانية
جاءت الصدمة مرة أخرى مع أزمة زوج ابنته رمضان صبحي ودخوله السجن.
كان كل ليلة ينظر للسماء ويقول:
“ يارب ما تفضحنيش قدام الناس”.
كان يزور رمضان صبحي ويكتم الألم داخله، بينما يرى ابنته مكسورة..و لم يكن يبكي بطبعه، لكن تلك الأيام علمته البكاء.
لحظة الفرج
وصلة إكرامي رسالة بخبر الإفراج
لم يتمالك نفسه، احتضن ابنته باكيًا لأول مرة أمامها. ثم احتضن رمضان صبحي، وبكيا معًا طويلًا، حضنًا يشبه الحضن الذي أخبر فيه زوجته بوفاة ابنه قبل سنوات.
في تلك اللحظة شعر أنه ليس زوج ابنته فقط.. بل ابنه.
رسالة الإيمان
خرج بعدها يقود سيارته وحده، نظر إلى السماء وقال:
“شكرًا يا رب على كل حاجة”.
اكرامي آمن أن كل ما يحدث يحمل خيرًا، حتى إن لم يفهمه وقتها وقال : “وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خير لكم”
قصة إنسان قبل أن تكون قصة لاعب
بطل عرف المجد في الملعب، لكنه عرف معنى الصبر والإيمان خارجه..متعه الله بالصحة والعافية.













