ما قدمه منتخب مصر أمام كوت ديفوار لم يكن مجرد فوز عابر، بل رسالة واضحة تؤكد أن هذا المنتخب يمتلك شخصية قوية تعكس تاريخه، وتُجسد روح القتال المعروفة عن الكرة المصرية في البطولات الكبرى.
من وجهة نظري، فإن حسام حسن كان كلمة السر في هذا المشهد، مدربًا وقائدًا تحمّل ضغوطًا غير طبيعية، وتعرض لهجوم وانتقادات تفوق ما يتحمله أي مدرب، لكنه واجه كل ذلك بثبات وشجاعة، معتمدًا على خبرته الكبيرة وشخصيته القوية داخل وخارج الملعب.
حسام حسن ليس مجرد مدرب، بل قائد يعرف طبيعة اللاعب المصري، ويجيد التعامل مع المواقف الصعبة، وهو ما ظهر بوضوح في طريقة إدارة المباراة، وفي الروح القتالية التي ظهر بها جميع اللاعبين، الذين قدموا واحدة من أقوى مبارياتهم في البطولة.
ولا يمكن إغفال القيمة الكبيرة للنجم محمد صلاح، اللاعب العالمي الذي يواصل صناعة الفارق بأهدافه وتأثيره داخل الملعب، لكن الأهم أن قوة منتخب مصر لم تكن يومًا معتمدة على لاعب واحد، بل على منظومة متكاملة يقودها جهاز فني يعرف طريقه جيدًا.
إذا استمر الدعم والثقة، فإن حسام حسن قادر على قيادة منتخب مصر لتحقيق طموحات الجماهير، والاستمرار في المشوار حتى كأس العالم، لأن ما يحدث الآن يؤكد أننا نسير في الاتجاه الصحيح.











