محمد الشريف
في ظل الأزمات المتكررة التي تعيشها الكرة المصرية، بات واضحًا أن إدارات الأندية تتبع أسلوب “تسكين الأزمات” بدلاً من مواجهتها بقرارات حاسمة وإصلاحات جذرية. “ايجيبت سكور”
يكشف كيف تحولت كرة القدم في مصر إلى ساحة خاضعة لردود أفعال مواقع التواصل الاجتماعي، بدلاً من العمل الإداري الاحترافي الذي يبني الفرق على أسس قوية.
إدارات الأندية تحت سيطرة السوشيال ميديا!
أصبحت إدارات الأندية في مصر رهينة لما يُنشر على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تتخذ العديد من القرارات فقط لإرضاء الجماهير، حتى وإن لم تكن هذه القرارات مبنية على رؤية فنية أو إدارية صحيحة. بعض الأندية تلجأ إلى إبرام صفقات غير مدروسة فقط بسبب غضب الجماهير، دون النظر إلى احتياجات الفريق الحقيقية.
“مسكنات الجماهير”.. خدعة إدارات الأندية!
بدلاً من حل الأزمات الحقيقية مثل التخطيط السليم أو توفير موارد مالية مستقرة، تلجأ الإدارات إلى تقديم “مسكنات” لإسكات الجماهير، مثل التعاقد مع عدد كبير من اللاعبين دون دراسة، أو إقالة الأجهزة الفنية لمجرد امتصاص الغضب. هذه السياسة تؤدي إلى إهدار الموارد وإضعاف الفرق على المدى الطويل.
جماهير السوشيال ميديا.. الفتنة تسيطر على المشهد!
مع غياب الرؤية الإدارية الصحيحة، تحولت جماهير السوشيال ميديا إلى قوة مؤثرة في قرارات الأندية، لكن المشكلة الحقيقية تكمن في أن الكثير من هذه التوجهات مبنية على الانفعال اللحظي أو رغبة البعض في إشعال الفتن بين الجماهير، وليس على مصلحة الكرة المصرية.
أين الجمهور الحقيقي؟
واحدة من أكبر المشاكل التي تواجه الكرة المصرية اليوم هي غياب الجمهور الحقيقي من المدرجات، حيث باتت المباريات محصورة في فئات معينة يتم اختيارها بتوجهات محددة، مما أفقد الكرة المصرية روحها الحقيقية التي كانت تعتمد على الأسرة المصرية وعشاق الكرة من مختلف الطبقات.
الحل يبدأ من هنا!
إذا أرادت الكرة المصرية النهوض من جديد، فلا بد من تغيير جذري في طريقة إدارة الأندية، والاعتماد على الاحترافية بدلاً من الانسياق وراء الضغوط الجماهيرية غير المدروسة. الحل يبدأ من مجالس إدارات قوية تمتلك رؤية واضحة، وتعمل على بناء فرق قوية قادرة على المنافسة، وليس فقط امتصاص الغضب الجماهيري بقرارات لحظية بلا جدوى.
ما يحدث اليوم في الكرة المصرية هو ناقوس خطر، وإذا لم يتم تدارك الأمر سريعًا، فقد نجد أنفسنا أمام انهيار شامل، لن يكون من السهل التعافي منه!