تواصل رياضة المبارزة ترسيخ قيم التنافس الشريف وبناء أجيال جديدة من الأبطال، من خلال بطولات قارية ودولية تُدار وفق أعلى المعايير الفنية والتنظيمية، في إطار يسوده الاحترام والتنوع الثقافي.
وتأتي هذه الجهود تأكيدًا على التزام اللعبة بتطوير المواهب الشابة وصناعة مستقبل أكثر إشراقًا للمبارزة عالميًا تحت مظلة الاتحاد الدولي للمبارزة برئاسة الكابتن عبد المنعم الحسيني.
اختُتمت منافسات بطولة أوروبا للناشئين والشباب للسلاح (Cadets & Juniors) في مدينة تبليسي، بعد أيام حافلة بالمنافسات القوية، والمستويات الفنية العالية، والمشاعر المتباينة بين الفوز والخسارة، في بطولة أكدت أن مستقبل رياضة المبارزة الأوروبية يسير بخطى ثابتة وقوية.

إيطاليا تتصدر .. والتنافس يشتعل أوروبيًا
تصدّرت إيطاليا جدول الميداليات برصيد 6 ذهبيات و5 فضيات و4 برونزيات (15 ميدالية)، مؤكدة عمق برنامجها القوي في فئة الشباب. وجاءت فرنسا في المركز الثاني بـ5 ميداليات ذهبية وإجمالي 13 ميدالية، لتواصل حضورها التاريخي القوي في اللعبة.
أما تركيا فاحتلت المركز الثالث، في مؤشر واضح على تطور ملحوظ في مستوى المبارزة لديها، بينما قدمت إسرائيل والمجر وروسيا مستويات قوية طوال أيام البطولة. كما حلت بريطانيا في المركز السابع، وشهدت البطولة تتويج 18 دولة مختلفة بميداليات، في دليل واضح على اتساع قاعدة المنافسة في أوروبا.
ما وراء الميداليات
أكد باسكال تيش أن بطولات الشباب لا تُقاس فقط بعدد الميداليات، مشددًا على أن الخسارة جزء أساسي من رحلة التعلم.
وقال: “بطولات الشباب مليئة بالضغط والمشاعر، والفائز واحد فقط، بينما الخسارة جزء من التطور .. المهم أن تعود فائزًا مرة أكثر مما تخسر.”
توازن أكبر في المبارزة الأوروبية
وأشار تيش إلى أن المبارزة الأوروبية أصبحت أكثر توازنًا وتنوعًا، حيث باتت الدول الكبرى مهددة بالخروج من منصات التتويج في أي يوم، وهو ما يعكس تطورًا صحيًا للعبة على مستوى القارة.
الأداء و القيم والتعليم
واصل الاتحاد الأوروبي للمبارزة التأكيد على الجمع بين الأداء الرياضي، وحماية اللاعبين، والتعليم، باعتبارها ركائز أساسية في بطولات المراحل السنية. وأوضح تيش أن الاحترام داخل وخارج المنافسة جزء لا يتجزأ من ثقافة الرياضة.
روح تبليسي
ومع إسدال الستار على البطولة، تبقى الروح التي سادت المنافسات في تبليسي هي العنوان الأبرز: طاقة عالية، تشجيع جماهيري، احترام متبادل، ودروس حياتية سيحملها اللاعبون معهم لسنوات طويلة، داخل وخارج ساحات المبارزة.









