بقلم – كمال سعد
لم تعد أزمة خون بيزيرا لاعب فريق الزمالك لكرة القدم مجرد حديث عن لاعب قد يرحل أو يستمر، بل تحولت إلى مشهد كاشف لصراع أكبر، تتداخل فيه المصالح مع الضغوط الإعلامية، وتختلط فيه الأسئلة القانونية بالحملات الموجهة.
اللافت أن المشهد بدأ يتخذ منحنى خطيرًا مع ترويج تصريحات تفيد بأن اللاعب «ماضٍ على عقود انتقاله للأهلي»، وهو ما يفتح باب الاستفهام:
كيف يُقال ذلك في الوقت الذي أعلن فيه نادي الزمالك رسميًا تمديد عقد اللاعب حتى عام 2027؟
وهل أصبحت العقود الموقعة بلا قيمة، أم أن هناك محاولات للالتفاف عليها بوسائل غير مباشرة؟
المؤكد أن القضية تجاوزت إطار الجدل الطبيعي، ودخلت مرحلة الضغط الإعلامي الممنهج، عبر تشكيك متعمد في موقف اللاعب، وهجوم منظم من صفحات معروفة الاتجاه، في محاولة واضحة لخلق حالة ارتباك وضغط نفسي، سواء على اللاعب أو على ناديه.
السبب في هذا التصعيد مفهوم لمن يقرأ المشهد جيدًا:
خون بيزيرا لاعب مؤثر، وجوده داخل الزمالك فارق فنيًا، ويمثل عنصر إزعاج حقيقي للمنافسين. وعندما يتحول لاعب إلى هدف لهجوم بهذه الشراسة، فذلك دليل على أنه يقف في منطقة حساسة.
ما يجري لا يمكن تصنيفه كنقد فني أو اختلاف وجهات نظر، بل هو محاولة لكسر لاعب لأنه مستمر في نادٍ لا يتوافق مع حسابات البعض. فالهجوم لم يكن صدفة، والتشكيك لم يكن بريئًا، والضجيج لم يكن عابرًا.
في النهاية، يظل الواقع واضحًا: الزمالك يمتلك لاعبًا ثقيل الوزن، والتعامل الإعلامي معه يعكس حجم تأثيره، لا العكس.













