قبل أي شيء أرجو من الأصدقاء والقراء الأعزاء التماس العذر لي للتغريد بعيدا هذه المرة عن الكتابة في مجال النقد الرياضي كما هي عادتي، باعتباره مجال عملي، حيث أنها من المرات القلائل التي أكتب فيها بعيدا عن تخصصي، وقد تعمدت من خلال السطورالتالية التطرق لأمور شخصية لا تعني القارئ في شيء، ولكن نظرا لمروري بحالة نفسية سيئة فأردت التعبير عما يجيش في صدري من كلمات لعلها تخفف عني لوعة القلق والحزن على محنة المرض التي يمر بها شقيقي الدكتور إيهاب فؤاد هذه الأيام .
محنة المرض هي واحدة من أصعب المحن التي يواجهها الإنسان في حياته، وخصوصا إذا أصابت عزيز لديك، حينها تجد الدنيا قد أظلمت في وجههك، بعدما أصابها الظلام الدامس، وتقف مكتوف الأيدي لا تستطيع فعل شيئ أمامها لأنها اختبار من الله سبحانه وتعالى، وكل ما فعلته ومؤكد يفعله غيري في مثل هذه الظروف الصعبة هو التضرع إلى الله مع كل آذان وصلاة أن يمّن الله عليه بالشفاء ويرد إليه صحته وعافيته .
اختبار الله سبحانه وتعالي لي في محنة مرض شقيقي وتوأم روحي الأستاذ الجامعي الدكتورإيهاب فؤاد، وهو بعيدا عن أرض الوطن، وأهله ومحبيه في مهمة عمل، حيث يرقد في العناية المركزة منذ عشر أيام تحت أجهزة التنفس الصناعي في إحدى المستشفيات الكبرى، وتحت إشراف “كونسلتو” من الأطباء يسعون جاهدين لتشخيص المرض وعلاجه، بجد هو اختبار قاسِ وصعب ولكنها إرادة الله .
شخصيا، أمر بحالة من القلق والحزن انتباني ولا يزال تأثيرهما مستمرا معي، أتجرع مرارتهما، راضيا بما كتبه الله لنا كعائلة بعد هذه المحنة الشديدة التي يمر بها أحد أعمدتها، وكلنا ثقة في الله أن يكتب لشقيقي الشفاء، ويرد إليه عافيته ويعود إلى أرض وطننا الغالي سليما معافٍ .
وإزاء هذه المحنة الصعبة، تكاد تكون حياتي الطبيعية قد توقفت، قلقا على شقيقي وحبيبي الدكتور إيهاب فؤاد، الذي يمر بأصعب أزمة صحية في حياته، فلم أستطع الذهاب إلى عملي، ومتابعة مهامي الوظيفية على أرض الواقع، ولا يعرف النوم الطبيعي طريقا إليّ، بل وفقدت شهية الأكل، وأرهقني التفكير، وهو ما تسبب في الكثير من نوبات الصداع المتكرر لي، ووسط كل هذه الضغوط أتواصل مع أبناء شقيقي يوميا للإطمئنان عليه ومعرفة تطورات حالته الصحية .
ومع كل ما يحدث استحضرني أجمل ما قيل للكتاب والشعراء عن حب الأخ لذلك فضلت كتابته هنا من خلال هذا المقال .
قيل في حب الأخ، إنه السند الذي لا يميل، والظهر الذي لا ينكسر، وصوت الأمان في زمن الشدائدعندما تشتد العواصف.
هو الصديق الأول، ونعمة من الله لا تُقدر بثمن، يُشبه الجبل الذي يُستند إليه حين تميل الدنيا، وقطعة من الجنة، وروح الحياة، والضلع الثابت الذي يشُد العضد .
كيف لا أحب أخي وشقيقي ورب الكون قال: “سَنشدُّ عضدك بأخيك”، فهو الوطن الصغير الذي ألجأ إليه حين تضيق بي الدنيا، وهو رفيق الروح، والقطعة النادرة التي لا تتكرر في العمر مرتين .
هو الجبل الذي أسند عليه نفسي عند الشدائد، وجوده في حياتي هو شعور أمانٍ ودائماً هو الأغلى والأبقى .
أخي لا اقتباسات تنصفه، ولا نص يكفي للحديث عنه، وإذا كان لديك أخٌ يُسكِّن قلبك بمجرد وجوده، فأنت تملك ثروةً لا تضاهيها الدنيا .
اللهم أكتب لأخي الشفاء العاجل غير آجل، ورد إليه صحته وعافيته، وارحم ضعفنا وقلة حيلتنا يا الله ..إنك على كل شيء قدير .









