أشعل أحمد حسن، قائد منتخب مصر الأسبق، جدلًا واسعًا بعد تصريحاته التلفزيونية التي كشف خلالها كواليس مثيرة تتعلق بملف انتقالات اللاعبين، وتحديدًا ما قيل عن تدخل مفاجئ من محمود الخطيب رئيس النادي الأهلي بعد انتشار أنباء اتفاق اللاعب حامد حمدان مع نادي بيراميدز.
وبحسب ما رواه أحمد حسن، فإن الخطيب تواصل بالفعل مع اللاعب ووكيله، وطلب حضورهما إلى فيلته من أجل إنهاء الصفقة لصالح الأهلي، رغم علمه المسبق باتفاق اللاعب مع بيراميدز.
إلا أن المفاجأة – وفقًا للتصريحات – كانت في رفض حامد حمدان ووكيله، بدعوى الالتزام بالكلمة والاتفاق المسبق مع بيراميدز، وهو ما تسبب في غضب واضح من جانب الخطيب، الذي قال – حسب ما نُقل – إنه سيرد بضم لاعب كبير من بيراميدز، كما اعتاد سابقًا.
هذه التصريحات، إن صحت، تفتح الباب أمام تساؤلات صريحة حول الروايات التي طالما تم تسويقها لجماهير الأهلي عن أن مجرد مكالمة من الخطيب كانت كفيلة بحسم أي صفقة، وأن اللاعبين يوقعون «على بياض» بدافع الانتماء فقط، رافضين عروضًا مالية أكبر.
الواقع الذي تعكسه القصة – كما رواها أحمد حسن – يؤكد أن المال يظل العامل الحاسم في سوق الانتقالات، وأن شعارات «نادي القرن» و«القيم والمبادئ» لا تكفي وحدها لحسم الصفقات، مهما كان اسم النادي أو تاريخه.
الأمر الأخطر في القصة لا يتعلق برفض لاعب أو فشل صفقة، بل بما تكشفه من ازدواجية محتملة بين الخطاب الأخلاقي المعلن والممارسات التفاوضية الفعلية، خاصة عندما يكون الحديث عن التفاوض مع لاعب قيل إنه أنهى اتفاقه مع نادٍ آخر.
وفي النهاية، تبقى تصريحات أحمد حسن مادة للنقاش والجدل، وتضع علامات استفهام كبيرة أمام الرأي العام الكروي، وتفرض على الجميع إعادة النظر في الأساطير التي تم تصديرها لسنوات طويلة حول طريقة إدارة الصفقات في الكرة المصرية.













