أحمد المحمدي عيسى، كابتن منتخب مصر الأسبق .. مواليد قرية شبراتو بمركز بسيون في محافظة الغربية، واحد من أنقى قصص النجاح للاعبين المصريين في أوروبا، رحلة اتكتبت بالعمل والالتزام دون ضجيج أو ادعاء، وبدأت من ملاعب المحلة وانتهت باحترام كامل داخل أروقة الكرة الإنجليزية.
بدأ المحمدي مشواره الكروي باللعب في شوارع شبراطو ثم داخل مدينة بسيون مع اصدقاء الدراسة ثم انتقل لنادي غزل المحلة ولعب رأس حربة في ناشئي المحلة، قبل أن يتحول للجناح الأيمن، ويصعد للفريق الأول، ليخطف الأنظار مبكرًا وينتقل إلى نادي إنبي عام 2005 ضمن صفقة كبرى ضمت أيضًا المهاجم رضا متولي، في واحدة من أبرز صفقات ذلك التوقيت.
نادي إنبي رفض بيع اللاعب أكثر من مرة، سواء لنادي هيرتا برلين الألماني أو بلاكبيرن روفرز الإنجليزي، قبل أن تبدأ الرحلة الأوروبية الحقيقية عبر بوابة سندرلاند. وفي عام 2011، سجل المحمدي أول أهدافه في الدوري الإنجليزي أمام وست بروميتش، وظهر بعدها في حوار شهير بإنجليزية بسيطة، تداوله الجمهور على نطاق واسع، لكن اللاعب اختار الرد داخل الملعب فقط.

من سندرلاند إلى هال سيتي، حيث أصبح قائد الفريق، وصعد معهم إلى الدوري الإنجليزي الممتاز مرتين، وقاد التايجرز إلى نهائي كأس إنجلترا أمام أرسنال، كما كان قائد الفريق في المشاركة الأوروبية الوحيدة بتاريخ النادي في بطولة الدوري الأوروبي، وسجل وصنع خلال مشوار التصفيات.
واصل المحمدي رحلته مع آستون فيلا، ورفض فكرة العودة المبكرة إلى مصر، مفضلًا الاستقرار في إنجلترا، ليصبح أحد العناصر المؤثرة داخل الفريق، ويُنهي مسيرته الاحترافية عام 2021 وهو يحظى بتقدير كبير من جماهير وإدارة النادي، قبل أن يتم اختياره لاحقًا سفيرًا رسميًا لآستون فيلا.
وخلال أكثر من عشر سنوات من العمل المتواصل، تطور أحمد المحمدي على كل المستويات، فأتقن اللغة، وامتلك عقلية احترافية كاملة، وتجاوز السخرية والضغوط، ليُنظر إليه اليوم باعتباره واحدًا من اللاعبين المصريين القلائل الذين صنعوا اسمهم في إنجلترا بالالتزام فقط.
قصة أحمد المحمدي لا ترتبط بوجود مالك مصري لآستون فيلا، فاحترامه بدأ منذ أيامه في هال سيتي، واستمر مع انتقاله للفيلانز، ليظل مثالًا للاعب الذي اختار الابتعاد عن الضجيج، فربح نفسه، ومسيرته، واحترام الجميع.










