تحمل هذه الصورة قيمة خاصة لعشّاق كرة القدم العربية، حيث تجمع بين النجم الكبير الكابتن شوقي غريب، وأحد الوجوه المحترمة في الكرة المصرية الراحل صابر عيد، وبينهما نجم منتخب سلطنة عمان يونس أمان، في لقطة تعود إلى فترة شهدت تداخل الخبرات العربية داخل ملاعب الخليج، وتحديدًا في سلطنة عمان.
الزمن الذي التُقطت فيه هذه الصورة كان شاهدًا على مرحلة مختلفة من كرة القدم، مرحلة يغلب عليها الشغف والالتزام، حيث لم تكن الأضواء هي الهدف الأول، بل كان الأداء داخل المستطيل الأخضر هو الفيصل الحقيقي.
وجود شوقي غريب وصابر عيد في الملاعب العُمانية يعكس حالة من الاحترام المتبادل والتقدير للمدرسة الكروية المصرية، التي لطالما تركت بصمتها أينما حلّت.
أما يونس أمان، نجم منتخب السلطنة، فكان يمثل جيلًا مميزًا من لاعبي عمان الذين صنعوا هوية كروية خاصة، قائمة على المهارة والانضباط والروح القتالية. الوقوف بين اسمين مصريين كبيرين في تلك الفترة لم يكن مجرد مصادفة، بل ترجمة لحالة من التلاقي الكروي العربي، الذي كان سمة بارزة في تلك الحقبة.
تبقى هذه الصورة شاهدًا صامتًا على زمن لا يُنسى، وعلى أسماء صنعت تاريخها بهدوء، وقدّمت الكثير للعبة دون ضجيج. تذكرة جميلة بأن كرة القدم، قبل أن تكون أموالًا وشهرة، كانت ولا تزال حكايات ووجوهًا وذكريات لا تموت.












