في 20 فبراير 1938، وُلد أحد أعمدة الكرة المصرية والعربية، الكابتن محمود نصير يوسف الجوهري، الضابط بالجيش المصري والمدرب القدير الذي كتب اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ اللعبة.
بدأ الجوهري مسيرته لاعبًا في الأهلي ومنتخب مصر بين عامي 1955 و1966، قبل أن يُجبره قطع في الرباط الصليبي على الاعتزال المبكر، ليتجه إلى عالم التدريب حيث صنع المجد الحقيقي.
إنجازات تاريخية
قاد الجوهري الأهلي للتتويج بأول لقب أفريقي في تاريخه، دوري أبطال أفريقيا عام 1982. ثم تولى تدريب منتخب مصر عام 1988، وحقق الإنجاز الأبرز بالتأهل إلى كأس العالم 1990 بعد غياب دام 56 عامًا، ليعيد الفراعنة إلى المونديال منذ مشاركة 1934.
وفي عام 1998، قاد المنتخب للتتويج بلقب كأس الأمم الأفريقية 1998 في بوركينا فاسو، بعد الفوز على جنوب أفريقيا في النهائي بهدفين دون رد.
ويُعد الجوهري أول من حقق لقب الأمم الأفريقية لاعبًا (1957 و1959) ومدربًا، كما تولى تدريب قطبي الكرة المصرية، الأهلي والزمالك، وحقق مع الأخير دوري أبطال أفريقيا 1993 وكأس السوبر الأفريقي 1994.
القائد والانضباط
لم يكن الجوهري مدربًا فقط، بل كان قائدًا بمعنى الكلمة. خدم ضابطًا في الجيش المصري وشارك في حرب أكتوبر 1973، وخرج برتبة عميد بسلاح الإشارة. عُرف بانضباطه الشديد وتنظيمه الدقيق، حتى أن بعثات المنتخبات التي قادها كانت تُشبه الكتائب العسكرية في الترتيب والالتزام.
الرحيل
في 3 سبتمبر 2012، رحل الجنرال في العاصمة الأردنية عمّان بعد تعرضه لجلطة دماغية، عن عمر ناهز 74 عامًا..وأقيمت له جنازتان عسكريتان في الأردن ومصر تقديرًا لمسيرته الوطنية والرياضية.
بقي اسم الجوهري خالدًا في ذاكرة الجماهير، وصاحب الهتاف الأشهر في شوارع القاهرة: “جوهري.. جوهري”
رحم الله الجنرال، أحد أبرز من صنعوا مجد الكرة المصرية.













