كمال سعد
ودّع الوسط الرياضي والإعلامي الإعلامي والإذاعي القدير فهمي عمر، أحد أبرز الأصوات التي ارتبطت بوجدان عشّاق كرة القدم في مصر، وعاشق الاتحاد السكندري وأقدم مشجعيه، حيث ظل وفيًا لزعيم الثغر قرابة 80 عامًا.
بدأت قصة الراحل مع الاتحاد السكندري منذ قدومه إلى الإسكندرية طالبًا بكلية الحقوق، حين قادته قدماه إلى ملعب الشاطبي، ليشاهد نجوم العصر الذهبي أمثال الديبة والصباغ وكاطو، تحت قيادة المدرب الكبير السيد حودة، فترسّخ العشق في قلبه، خاصة عقب فوز الاتحاد على نادي الزمالك في نهائي كأس مصر عام 1948، لتصبح تلك اللحظة علامة فارقة في مسيرته كمشجع اتحادي أصيل.
وعُرف فهمي عمر لدى المجتمع الرياضي والإعلامي من خلال برنامجه الشهير عبر الإذاعة المصرية (البرنامج العام)، حيث كان الجمهور يترقب صوته يوميًا في تمام السابعة وخمس دقائق مساءً، للاستماع إلى نتائج مباريات اليوم بأسلوبه المميز وصوته الآخاذ، وكانت لحظات إعلان نتائج الاتحاد خارج الإسكندرية تحمل فرحة خاصة لجماهير زعيم الثغر.
رحل فهمي عمر تاركًا سيرة عطرة ومسيرة حافلة بالعطاء والصدق، ليبقى صوته وذكراه حاضرين في قلوب محبيه وعشّاق الكرة المصرية.
رحمه الله رحمة واسعة، وألهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان.











