لم يعد السؤال: إلى أين يذهب النادي الإسماعيلي؟
بل السؤال الأخطر: من يقوده عمدًا إلى الهاوية؟ ولماذا؟
الإسماعيلي لم يكن يومًا ناديًا عاديًا في تاريخ الكرة المصرية، بل كان مدرسة كروية متكاملة، وصاحب أجمل كرة قدم عرفتها الملاعب، وأكبر رافد للمنتخبات الوطنية عبر أجيال متعاقبة، حتى استحق عن جدارة لقب “برازيل العرب”.
الاسماعيلي نادي يمتلك تاريخًا وجماهيرية وقيمة فنية لا تقل عن أي كيان كبير في الكرة المصرية..لكن ما يحدث اليوم داخل القلعة الصفراء لا يمت لكرة القدم بصلة.
الإسماعيلى لا يُهزم داخل الملعب فقط، بل يُذبح خارجه.. يُقتل بسكاكين باردة، وبقرارات غامضة، وبأيدٍ خفية لا تظهر في الصورة لكنها تتحكم في كل المشهد.
الإسماعيلي ..أيادٍ خفية تتحكم من خلف الستار
المتابع لما يجري داخل النادي يدرك جيدًا أن الأزمة لم تعد مالية فقط، ولا إدارية فحسب، بل تحولت إلى صراع نفوذ وتحكم.. هناك قوى غير مرئية همّشت لجنة الإدارة، وأفرغت دورها من مضمونه، وحولت قراراتها إلى مجرد توقيعات على ما يُملى عليها.
تصريحات الدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة، كانت واضحة وصريحة .. دعم كامل للإسماعيلي، مساندة، تأسيس شركة كرة، ومحاولة جادة للإنقاذ..لكن الواقع المؤلم يقول شيئًا مختلفًا تمامًا: لا قرارات حاسمة، لا خطوات تنفيذية، لا تحرك حقيقي.
الزمن يمر، والأزمات تتفاقم، والنادي ينزف في صمت فرض شخصيات مرفوضة.. وإقصاء المخلصين و الأخطر من ذلك، محاولات فرض أسماء بعينها على المشهد الإداري، شخصيات مرفوضة جماهيريًا، لفظها الشارع الإسماعيلاوي، ومع ذلك يتم الدفع بها قسرًا، في مشهد يفتقد أدنى درجات الحكمة.
و لجنة الإدارة نفسها أعلنتها بوضوح: “لن نقبل فرض هذه الأسماء، وسنستقيل إذا فُرض علينا ذلك.”
وهنا يصبح السؤال مشروعًا: هل يُدار نادٍ بحجم وتاريخ الإسماعيلي بالتهديد ..وهل تُختطف قراراته لخدمة مصالح ضيقة؟
الإسماعيلي.. كيان وليس شركة
الاسماعيلي ليس شركة استثمارية، ولا مشروعًا خاصًا، ولا كيانًا بلا روح بل نبض مدينة كاملة، وتاريخ أمة كروية، ومصدر فرحة وأمل لمئات الآلاف من الجماهير وأي محاولة للعبث بهذا الكيان أو تحويله إلى ساحة تصفية حسابات شخصية هي جريمة في حق الكرة المصرية قبل أن تكون في حق الدراويش.
كلمة أخيرة
إذا استمر هذا العبث، فالإسماعيلي يسير بخطى ثابتة في طريق “اللي يروح ما يرجعش” والسكوت هنا جريمة، والتخاذل خيانة، والصمت مشاركة في الهدم.
جماهير الإسماعيلي وحدها قادرة على حماية ناديها، وفضح هذه الأيادي الخفية، وفرض إرادتها، فالأندية الكبيرة لا تسقط بالهزائم، بل تسقط عندما يُترك مصيرها في يد من لا يستحق.
الإسماعيلي باقٍ بأبنائه المخلصين ..أما الأيادي الخفي فإلى زوال.
وللحديث بقية إن كان في العمر بقية.











