منذ اللحظة الأولى لتولي جيهان القطان مسؤولية رئاسة مركز ومدينة بسيون، بدا واضحًا أن الأمور لن تسير كما كانت في السابق، وأن زمن المكاتب المغلقة والتقارير الورقية قد انتهى بلا رجعة.
القطان لم تأتِ لتجلس خلف مكتب مكيف، بل نزلت إلى الشارع، إلى نبض الناس الحقيقي، تجوب القرى وتتفقد الخدمات بنفسها، تفتح الأبواب للمواطنين بدل أن تُغلق في وجوههم، وهو ما أعاد الأمل لأهالي بسيون بأن هناك تغييرًا حقيقيًا يُطبخ على نار هادئة .. لكنه حاسم.
بسيون الجديدة تبدأ من الشارع
ما يحدث اليوم في بسيون ليس مجرد جولات ميدانية، بل هو إعلان صريح بأن هناك إرادة لإعادة الانضباط إلى منظومة طالها الإهمال لسنوات..ومع كل خطوة تخطوها القطان، يشعر المواطن أن صوته بدأ يُسمع، وأن معاناته لم تعد تُركن في الأدراج.
ملف الخبز.. عندما تتحول الحقوق إلى معاناة
واحدة من أخطر القضايا التي وضعتها القطان على رأس أولوياتها، كانت أزمة الخبز..هذا الملف الذي طالما مثّل كابوسًا يوميًا لأهالي بسيون، حيث تحولت رحلة الحصول على “رغيف العيش” إلى مشقة لا تليق بمواطن بسيط يبحث عن حقه الأساسي.
اللافت أن رئيسة المدينة لم تكتفِ بسماع الشكاوى، بل تحركت فورًا، ونفذت حملات مفاجئة على عدد من المخابز، لتكشف ما كان يُدار في الخفاء وتكمن في تفضيل أصحاب الاشتراكات على حساب المواطن، وتلاعب بحقوق الناس، في مشهد لا يمكن وصفه إلا بأنه إهدار متعمد للعدالة.

وقفة حاسمة.. ورسائل لا تحتمل التأويل
تحركات جيهان القطان لم تكن شكلية، بل حملت رسالة واضحة: “لا تهاون مع من يسلب حق الناس”..تحذيراتها كانت مباشرة وحاسمة لكل من تسوّل له نفسه العبث بمنظومة الخبز أو التلاعب بقوت البسطاء.
لكن .. هل انتهت القصة؟
الإجابة ببساطة: لا..ما تم حتى الآن هو بداية فقط..لأن ما يدور خلف كواليس منظومة الخبز أكبر بكثير مما يظهر على السطح و هناك تفاصيل تحتاج إلى مزيد من البحث والتنقيب، وهناك أسماء – معروفة للجميع – تلعب أدوارًا لا تخدم إلا مصالحها الخاصة، على حساب المواطن الغلبان.
وفي هذا السياق، نؤكد على ضرورة أن تواصل جيهان القطان نهجها القائم على النزول إلى أرض الواقع، وألا تنساق وراء آراء أو تقارير بعض الموظفين التي قد لا تعكس الحقيقة كاملة، فالميدان وحده هو الفيصل، وصوت المواطن هو المؤشر الحقيقي لنجاح أي منظومة، وهو ما اعتادت القطان أن تستند إليه في تحركاتها منذ اليوم الأول.
شكراً اللواء علاء عبد العاطي
وفي هذا المقام، لا يسعنا إلا أن نتوجه بالشكر إلى اللواء علاء عبد العاطي محافظ الغربية، على حُسن الاختيار بتعيين جيهان القطان في هذا الموقع، وهو القرار الذي بدأ يؤتي ثماره سريعًا على أرض الواقع.
كما نناشد بضرورة منحها الفرصة الكاملة للاستمرار في عملها داخل بسيون، وعدم نقلها بعد تحقيق النجاحات، حتى تستكمل ما بدأته من إصلاحات حقيقية ينتظرها المواطنون بفارغ الصبر.
رسالة أخيرة
نقولها بوضوح : الطريق لن يكون سهلاً، والقرارات الجريئة دائمًا لها ثمن و لكن أهالي بسيون اليوم يراهنون على أن هذه المواجهة لن تتوقف، وأن ملف الخبز لن يُغلق إلا بعد تطهيره بالكامل وفي مقدمة هذا الملف” الحصري” و و و .
لا مجاملة بعد اليوم ..ولا صمت على أي فساد
ومن يعتقد أن الأمور ستعود كما كانت، فهو واهم.
وللحديث بقية إن كان في العمر بقية ولن نقفل هذا الملف إلا أن ترجع كافة الأمور لنصابها الصحيح .









