لا يمكن أن تمر تصريحات أحمد حسام «ميدو» مرور الكرام، فهو اتهم جيلًا كاملًا من لاعبي المنتخب المصري بالسحر والزئبق الأحمر، وكأن البطولات الأفريقية التي حققها الفريق في أعوام 2006 و2008 و2010 جاءت من فراغ أو بفضل قوى خارقة. هذا كلام لا يُصدَّق، ويعد إساءة مباشرة لتاريخ الكرة المصرية.
من هذا المنطلق، كان موقف شوقي غريب حاسمًا وصائبًا..الرجل واجه هذه الادعاءات بكل قوة، مؤكدًا أن الإنجازات التي تحققت في تلك الحقبة كانت نتيجة العمل الجاد والانضباط والتخطيط السليم، وليس لأي عوامل خارجة عن كرة القدم.
الجيل الذهبي لم يحقق ثلاث بطولات أفريقية متتالية دون هزيمة عن طريق الصدفة، بل كان ثمرة سنوات من التدريب المتواصل، الروح الجماعية، وإيمان اللاعبين بأنهم قادرون على صنع التاريخ.
دعونا نتحدث بصراحة: ميدو يبدو غير طبيعي في هذه التصريحات..أحيانًا تشعر أنه يعيش في عالم موازٍ، غير قادر على تمييز الواقع من الخيال، ويحاول التشويش على تاريخ أبطال حقيقيين بكل هذه الادعاءات الغريبة.
التاريخ لن يُكتب من جديد، وأي محاولة لتقليل قيمة هذا الجيل الذهبي ستظل محاولة فاشلة وتشويهية.
بصراحة، ميدو “اونطجي بدرجة فاشل” ! الكرة المصرية تحتاج وقفة حقيقية لإعادة هيبتها ، وليس مجرد تصريحات فارغة وتحليلات سطحية من بعض اللاعبين السابقين الذين ينسون مجهود الآخرين.

في النهاية، يجب على ميدو أن يقدّم اعتذارًا صريحًا وواضحًا، احترامًا لتاريخ المنتخب الوطني، وتقديرًا لما قدمه هؤلاء اللاعبون والمدربون من إنجازات خالدة.
شوقي غريب لم يدافع عن نفسه فقط، بل دافع عن تاريخ الكرة المصرية بكل أجيالها، وهذا موقف يجب أن يُحتذى به.
الكرة المصرية يمكن أن تعود قوية، ولكنها تحتاج لمن يفهم قيمتها الحقيقية، وليس لمن يختلق الأكاذيب ويبحث عن الإثارة في البرامج والتصريحات.
التاريخ سجل بالفعل أن الإنجازات تأتي بالعمل والالتزام والإخلاص، وليس بالسحر أو الزئبق الأحمر..وللحديث بقية إن في العمر بقية .









