في حياتنا نصادف كثيرين، لكن قليلين فقط يتركون أثرًا طيبًا في النفوس ويجمعون بين الموهبة والإنسانية.. ومن بين هؤلاء يبرز اسم المحامي الشاب عمر فتحي الجزار، الذي استطاع في وقت قصير أن يلفت الأنظار إليه داخل أروقة المحاماة في بسيون.
ورغم صغر سنه، إلا أن الجزار يمتلك موهبة واضحة في هذا المجال، إلى جانب كاريزما خاصة تمنحه حضورًا لافتًا وقبولًا كبيرًا بين الناس..ومع كل جلسة تجمعني به أكتشف فيه صفات ومواهب جديدة، ربما لا نجدها كثيرًا في أبناء جيله، وفي مقدمتها تواضعه الشديد وروحه الطيبة التي تعكس شخصية ابن البلد الأصيل.
وخلال الساعات الماضية جمعتني به جلسة أخوية جميلة في حضور الصديق العزيز إبراهيم مهدي مدير مكتب الجزار في بسيون، حيث استعدنا معًا ذكريات وأحاديث كثيرة عن العمل والحياة، وعن المواقف التي تكشف معدن الإنسان الحقيقي.
وخلال هذه الجلسة تطرق الحديث إلى الصديق العزيز محمد السعدني، رئيس مباحث بسيون الأسبق ومفتش مباحث العلمين والحمام بالساحل الشمالي حاليًا، حيث أجرينا معه اتصالًا هاتفيًا واستعدنا ذكريات الأيام الجميلة عندما كان يعمل في بسيون، وهي أيام لا تزال حاضرة في الذاكرة بما حملته من مواقف وعلاقات إنسانية طيبة.

ومع كل موقف أو حديث، أجد نفسي أكتشف جانبًا جديدًا في شخصية عمر الجزار، وهو ما جعلني أراهن عليه منذ وقت طويل. فأنا أؤمن أن هذا الشاب، رغم صغر سنه، يمتلك مستقبلًا كبيرًا في عالم المحاماة، وأنه قادر على أن يصبح يومًا ما اسمًا لامعًا بين كبار المحامين في مصر، وليس في بسيون أو محافظة الغربية فقط.
إنها ليست مجرد كلمات مجاملة، بل قناعة حقيقية بأن الموهبة حين تقترن بالأخلاق والإنسانية، فإنها تفتح أمام صاحبها أبواب النجاح الواسع.
وهذا تحديدًا ما أراه في عمر الجزار، الذي أعتقد أنه يسير بخطوات ثابتة نحو مكانة يستحقها عن جدارة..وللحديث بقية إن كان في العمر بقية .















