في البداية، كل التحية والتقدير إلى الشعب الكويتي الشقيق، ذلك الشعب العربي الأصيل الذي أثبت وعيه واحترامه، ورفض بشكل واضح أي إساءة تُوجَّه إلى مصر أو شعبها من شخصية موتورة تدعي الهاشمي أو إذا جاز تسميته ممكن نسميه فؤادة لأنه أُنثي ومش راجل”.. هذا الموقف ليس غريبًا على شعب تجمعه بمصر روابط تاريخية وإنسانية عميقة.
لقد تابعنا مؤخرًا تصريحات مسيئة صدرت عن الإعلامي فؤادة، وهي تصريحات لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن الشعب الكويتي، بل قوبلت برفض واسع من داخل الكويت نفسها، وهو ما يؤكد أن العلاقات بين الشعبين أكبر من أي تجاوزات فردية.
ومن المواقف اللافتة، ما صدر عن ابنته التي أعلنت رفضها لتلك التصريحات، في مشهد يعكس أن القيم الحقيقية لا تُختزل في أشخاص، بل في مواقف تحترم الحقيقة والروابط بين الشعوب.
مصر، التي يحاول البعض النيل منها، ليست مجرد دولة عادية، بل هي تاريخ ممتد وحضارة راسخة..ومصر التي احتضنت أشقاءها العرب في أوقات الأزمات، وكانت دائمًا سندًا وداعمًا، خاصة خلال الأزمات الكبرى التي مرت بها المنطقة، وعلى رأسها فترة الغزو العراقي للكويت، حيث فتحت أبوابها واستقبلت الأشقاء بكل ترحاب.
مصر هي بلد الفكر والثقافة، بلد طه حسين والعقاد ونجيب محفوظ، وهي أيضًا بلد الفن الراقي الذي قدمته أم كلثوم وعبد الحليم حافظ ومحمد عبد الوهاب، وهي كذلك أرض العلماء والمفكرين الذين أثروا العالم بعلمهم وفكرهم.
وعلى الجانب الديني، مصر بلد الراحل خالد الذكر فضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوي و و و و ..و مصر لاتزال منارة للعلم والاعتدال، قدمت رموزًا بارزة في تلاوة القرآن الكريم والدعوة الوسطية، وأسهمت في نشر قيم التسامح والاعتدال في العالم الإسلامي.
إن التقليل من شأن مصر أو شعبها لا يعكس إلا رؤية ضيقة لا تدرك قيمة هذا البلد الكبير، الذي ظل عبر التاريخ قلب الأمة العربية النابض، وقوة ناعمة مؤثرة في مختلف المجالات.
وفي النهاية، تبقى الحقيقة واضحة
العلاقات بين الشعوب لا تهزها كلمات عابرة، ومصر أكبر من أي إساءة، وستظل دائمًا في مكانتها التي تستحقها عربيًا ودوليًا.










