✍️ بقلم: كمال سعد
لم يكن خروج منتخب مصر من بطولة أمم أفريقيا للناشئين بقيادة أحمد الكاس سوى حلقة جديدة في مسلسل الإخفاقات التي تضرب المنتخبات الوطنية، نتيجة واضحة لما يُدار خلف الكواليس من مجاملات فجّة في اختيارات الأجهزة الفنية.
الأزمة لم تبدأ مع أحمد الكاس، فقد سبقه وائل شيتوس، الذي فشل أيضًا في تحقيق أي إنجاز يُذكر، وكأننا أمام منتخبات خاصة بأشخاص لا علاقة لها بمنتخب مصر، بل كل مدرب يسيطر على المنظومة كأنها ملكية خاصة.
النتائج الكارثية لم تأتِ من فراغ، وإنما كانت نتاجًا لاختيارات خاطئة من البداية، بداية من المدير الفني وحتى الإداري.
لا يجوز أن تكون معايير الاختيار مبنية على أسماء لاعبين سابقين يمتلكون تاريخًا كرويًا كلاعبين فقط، دون النظر إلى مؤهلاتهم التدريبية أو قدراتهم الفنية.
المجاملات أصبحت سياسة ثابتة داخل أروقة اتحاد الكرة، وكل ما يتم تقديمه هو محاولة “تحسين الصورة” أمام الجماهير بتعيين أسماء رنانة، دون حساب للمستقبل أو لمصلحة الكرة المصرية.
متى تنتهي هذه المهزلة؟ متى يكون هناك معايير واضحة وشفافة لاختيار الأجهزة الفنية للمنتخبات الوطنية؟ متى نرى كفاءات حقيقية تُمنح الفرصة؟
الواقع أن ثمن هذه المجاملات سندفعه لسنوات طويلة، طالما لا توجد إرادة حقيقية للإصلاح، وطالما استمر النهج الحالي في وأد كل جيل واعد قبل أن يبدأ.