بقلم – كمال سعد
في كرة القدم، هناك مدربون يخططون ويقودون، وهناك مدربون يدهشون ويُلهمون .. وهنز فليك بلا شك من الفئة الثانية.. فاليوم، مع فوزه الساحق على أتلتيك بلباو بخماسية نظيفة في كأس السوبر الإسباني، أثبت فليك مرة أخرى أنه أكثر المدربين إمتاعًا في العالم حاليًا.
دخل بلباو المباراة بخطة 4–4–2 محكمة وضغط مرتفع، لكن فليك ببصيرته التكتيكية، بنى اللعب على ثلاثة مدافعين ليخلق تفوقًا عدديًا في الخلف، ثم استغل الممرات الخمسة في الهجوم، فشهدنا تفوق برشلونة العددي في كل مكان على أرض الملعب..وتحركات رافينيا وفيرمين بين قلب الدفاع والظهير عزلت أجنحة بلباو وكسرت كل تنظيماتهم، ليظهر الذكاء التكتيكي لفليك بشكل واضح.
رغم غياب لامين يامال وروبرت ليفاندوفسكي، تمكن فليك من توليف اللاعبين في انسجام مثالي، ليسجل كل من رافينيا وروني وفيرمين ثلاث مساهمات تهديفية، لتكتمل ليلة برشلونة الكبيرة.
ما رأيناه اليوم ليس مجرد فوز، بل درس تكتيكي من أحد أذكى المدربين في العالم، قدرة على قراءة المباراة، استغلال التفوق العددي، وتحويل كل نقطة ضعف للخصم إلى فرصة. هانز فليك لا يقود الفرق فقط… بل يصنع المسرح الكروي ويحوّل المباريات إلى عروض متكاملة.
ليلة برشلونة اليوم، بفضل فليك، تثبت أن المدرب العبقري يمكنه قلب أي مباراة رأسًا على عقب، وجعل المستحيل ممكنًا.













