بقلم – كمال سعد
كان ارتداء فانلة النادي الأهلي حلمًا يراود كل لاعبي كرة القدم في مصر، رمزًا للمجد والانضباط والانتماء، وغاية يسعى إليها اللاعب قبل الشهرة والأموال.
كانت الفانلة الحمراء تعني الالتزام قبل الموهبة، والاسم الكبير قبل أي اعتبارات أخرى.
لكن مع مرور الوقت، واختفاء الكثير من القيم والمبادئ التي صنعت تاريخ الأهلي، بدأت هيبة الفانلة الحمراء في التراجع، خاصة مع التعاقد مع لاعبين لا يملكون من مقومات تمثيل النادي سوى الاسم، أو لحظة تألق عابرة، دون النظر إلى الشخصية أو العقلية التي تليق بكيان بحجم الأهلي.
وأصبح المشهد مختلفًا عمّا كان عليه سابقًا، حيث لم يعد ارتداء القميص الأحمر نهاية المطاف أو شرفًا عظيمًا للبعض، بل مجرد محطة جديدة في مسيرة احترافية بلا هوية، وهو ما انعكس على مستوى الالتزام والانضباط داخل الملعب وخارجه.
الأهلي لم يكن يومًا مجرد نادٍ يضم أفضل اللاعبين فنيًا فقط، بل كان مدرسة تُخرّج أبطالًا يعرفون معنى المسؤولية، ويحافظون على قيمة الشعار الذي يحملونه أمام جماهير لا تقبل إلا بالقتال من أجل القميص.
وإذا أراد الأهلي استعادة هيبة فانلته الحمراء، فعليه أن يعود إلى جذوره، وأن يضع القيم والمبادئ في المقدمة قبل الأسماء، لأن التاريخ لا يُصنع بأنصاف اللاعبين، بل برجال يدركون جيدًا ماذا يعني أن ترتدي الأحمر.
وإسألوا إمام عاشور !!










