حقق نادي يوفنتوس فوزًا كبيرًا على نابولي بنتيجة 3-0 في قمة الجولة من الدوري الإيطالي، في مباراة تجاوزت كونها ثلاث نقاط، لتكشف عن فارق واضح في الرؤية التكتيكية والجاهزية الذهنية بين الفريقين، خاصة في المواجهات الكبرى.
المباراة التي أقيمت على ملعب أليانز ستاديوم أظهرت يوفنتوس بصورة الفريق المسيطر وصاحب المبادرة، مقابل نابولي الذي اكتفى برد الفعل، دون القدرة على فرض أسلوبه المعتاد.
تفوق سباليتي في إدارة التفاصيل
دخل لوتشانو سباليتي اللقاء بخطة واضحة، تعتمد على الاستحواذ الإيجابي وكسر التنظيم الدفاعي لنابولي عبر التحركات الذكية وتبادل المراكز في الثلث الأخير من الملعب.
اعتماد يوفنتوس على المهاجم المتحرك أربك دفاع نابولي، وأجبر قلبي الدفاع على الخروج من مراكزهما، وهو ما فتح المساحات التي استغلها لاعبو الوسط بفاعلية.
هدف جوناثان ديفيد في الدقيقة 22 جاء ترجمة مباشرة لهذا التفوق التكتيكي، بعد سلسلة تمريرات سريعة أنهت حالة التوازن المبكر في اللقاء.
الضغط العكسي وحسم الصراعات
أحد أبرز مفاتيح فوز يوفنتوس تمثل في الضغط العكسي فور فقدان الكرة، حيث نجح لاعبو الوسط في تقليص المساحات أمام نابولي، ومنع الفريق الضيف من تنفيذ التحولات الهجومية السريعة التي يعتمد عليها أنطونيو كونتي.
هذا الأسلوب جعل نابولي يفقد عنصره الأهم، وهو الهجوم المرتد، ليضطر إلى اللعب المباشر والكرات الطويلة، دون خطورة حقيقية على مرمى يوفنتوس.
قراءة خاطئة من نابولي
في المقابل، بدا نابولي متأثرًا بالنهج الدفاعي المبالغ فيه، حيث افتقد الفريق للحلول الهجومية الواضحة، وتأخر في إجراء التعديلات اللازمة مع تراجع مستواه البدني والذهني في الشوط الثاني.
هدف كينان يلدز في الدقيقة 77 أنهى فعليًا آمال نابولي في العودة، قبل أن يضيف فيليب كوستيتش الهدف الثالث في الدقائق الأخيرة، مؤكدًا السيطرة الكاملة للبيانكونيري حتى صافرة النهاية.
ماذا تعني المباراة في سباق الدوري؟
هذا الانتصار يمنح يوفنتوس دفعة قوية في سباق السكوديتو، ويعكس تطور الفريق على مستوى الأداء الجماعي والانضباط التكتيكي، خاصة في المباريات الكبرى.
في المقابل، تفرض الخسارة على نابولي مراجعة جادة لطريقة التعامل مع القمم، حيث أثبتت المباراة أن الاعتماد على الواقعية الدفاعية وحدها لا يكفي أمام الفرق التي تمتلك حلولًا متعددة.
خلاصة تحليلية
يوفنتوس لم يفز فقط بثلاثية نظيفة، بل فاز بمعركة الأفكار، وقدم نموذجًا لفريق يعرف كيف يفرض شخصيته داخل الملعب.
أما نابولي، فغادر تورينو بخسارة ثقيلة ودرس واضح: في القمم، الجرأة التكتيكية لا تقل أهمية عن التنظيم الدفاعي.













