في كل بطولة إفريقية، وفي كل ليلة كبيرة، يطلّ الأهلي المصري بوجهه المعتاد: وجه النادي الذي لا ينافس فقط على الألقاب، بل يحتكرها ويعيد تشكيل خريطة القارة كلما دُقّت صافرة البداية.
الأهلي ليس فريقًا يبحث عن الفوز، بل يبحث عن الهيمنة… عن صناعة تاريخ يتكرر أمام خصوم يعرفون جيدًا أن الأحمر لا يترك إرثه للصدف.
منذ أن وطأت قدماه بطولات إفريقيا، لم يكن هدفه مجرد المشاركة، بل رسم هوية واضحة جعلت المنافسين يدركون أن الطريق إلى اللقب يمر دائمًا بالقاهرة. ومع كل جيل، تتجدد الروح، ويتوارث اللاعبون شغفًا خاصًا جعل الأهلي يتصدر سجلات القارة في عدد مرات التتويج، وعدد الأهداف، وعدد النهائيات، وعدد الليالي التي حسمها بمفرده قبل أن تبدأ.
الأهلي صنع مدرسة في كيفية الفوز خارج الملعب قبل داخله: شخصية قوية، صبر، وقتالية، وإيمان بأن القميص وحده يكفي لإقناع الخصوم بأن الليلة لن تكون عادية. وفي الملعب تتحول هذه الشخصية إلى ضغط، سرعة، وحسم، تجعل هدفًا واحدًا كفيلًا بقص جناحي الخصم.
منافسو الأهلى يعرفون أن مواجهته ليست مباراة
هي امتحان تاريخي، إما أن تخرج منه بذكرى أو بجرح.
ولهذا لا عجب أن القارة بأكملها تعتبر الأهلي معيارًا، فمن يريد البطولة عليه أن يثبت أولًا أنه قادر على تجاوز الفريق الذي لا يتعب، ولا يتراجع، ولا يكتفي.
الأهلي هو النادي الذي جعل إفريقيا ملعبًا لأمجاد لا تتوقف، ومصنعًا لنجوم يعرفون جيدًا أن تسجيل هدف بقميصه ليس مجرد رقم… بل توقيع جديد في كتاب المجد الأحمر.
ويبقى السؤال الأبدي:
من يقدر على كسر أسطورة لا تتوقف… ولا تنسى كيف تُسجّل؟










