بدأت حكاية الناشئ حمزة عبد الكريم مع النادي الأهلي بمكالمة هاتفية، في صيف عام 2020 تقريبًا، حين تلقّى خالد بيبو مدير قطاع الناشئين اتصالًا من محسن صالح، طالبه فيه بمتابعة لاعب صغير موهوب يحمل اسم حمزة عبد الكريم.
في ذلك التوقيت، كان حمزة يلعب ضمن صفوف أكاديمية خاصة بمدينة أكتوبر تُدعى «إيجلز»، ليُحال أمر تقييمه فنيًا إلى أسامة ذكي، المدير الفني لفريق مواليد 2008 بالنادي الأهلي آنذاك.
وخضع حمزة لاختبار واحد فقط خلال مران فريق 2008، لكنه كان كافيًا ليُلفت الأنظار. وأوقف أسامة ذكي المران، وطلب من اللاعب تجهيز أوراقه فورًا، قبل أن يبلغ خالد بيبو بنجاحه في الاختبار، مُرفقًا تقريرًا فنيًا أكد فيه أن حمزة موهبة فذة ورأس حربة غير عادي، مع توصية واضحة بضمّه إلى قطاع الناشئين.
ومع مرور الوقت، أصبح حمزة عبد الكريم أحد أبرز مواهب الأهلي الصاعدة، بل وكان يتم تصعيده والمشاركة به في مباريات فريق 2007 إلى جانب فريقه الأساسي، في إشارة مبكرة لإمكاناته الكبيرة.
اللافت أن اللاعب كان قريبًا من التوقيع لنادي زد، قبل أن يتدخل أسامة ذكي باتصال مباشر مع والد حمزة، أقنعه خلاله بالتوقيع للأهلي، مؤكدًا أن اللاعب سيحصل على الرعاية والاهتمام الذي يستحقه داخل القلعة الحمراء.
وتأتي هذه القصة لتُعيد التأكيد على دور المدربين المخلصين داخل قطاع الناشئين، وضرورة منح أسامة ذكي جزءًا من حقه المستحق، لما قدمه من إسهامات حقيقية في اكتشاف وصناعة المواهب، قبل رحلته الحالية لتدريب فريق شباب الرائد السعودي.










