حسم الحارس الشاب لوكا زيدان، نجل الأسطورة الفرنسية زين الدين زيدان، قراره الدولي باختيار تمثيل منتخب الجزائر، في خطوة لافتة أعادت الجدل مجددًا حول أبناء النجوم الكبار، وصراع الهوية بين الجذور والانتماء الكروي.
ويُعد لوكا زيدان أحد أبناء الجيل الجديد الذين نشأوا في أوروبا وتدرجوا داخل مدارس كروية كبرى، حيث تلقى تعليمه الكروي داخل أكاديمية ريال مدريد، وشارك مع فرق الشباب بالنادي الملكي، قبل أن يخوض تجارب احترافية متعددة بحثًا عن إثبات الذات بعيدًا عن ظل الاسم الكبير لوالده.
وجاء اختيار لوكا تمثيل الجزائر ليؤكد تمسكه بجذوره العائلية، ويفتح صفحة جديدة في مسيرته الدولية، خاصة في ظل سعي الاتحاد الجزائري لتدعيم صفوف “محاربي الصحراء” بعناصر شابة تحمل تكوينًا أوروبيًا وخبرة احترافية مبكرة.
ويمتلك لوكا زيدان مواصفات فنية مميزة كحارس مرمى، أبرزها الهدوء، والتمركز الجيد، والقدرة على اللعب بالقدمين، وهي صفات تتماشى مع متطلبات كرة القدم الحديثة، وتمنحه فرصة حقيقية للمنافسة على حراسة مرمى المنتخب الجزائري خلال السنوات المقبلة.
وتأتي هذه الخطوة في توقيت مهم، حيث يمر المنتخب الجزائري بمرحلة إعادة بناء تدريجي، مع ضخ دماء جديدة تجمع بين الخبرة والطموح، استعدادًا للاستحقاقات القارية والدولية القادمة.
وبينما صنع زين الدين زيدان مجده بقميص فرنسا، يختار ابنه لوكا كتابة قصته الخاصة بألوان الجزائر، في مشهد يعكس تداخل الهوية الكروية في العصر الحديث، ويؤكد أن أبناء الأساطير مطالبون دائمًا بصناعة أمجادهم بأنفسهم، بعيدًا عن الأسماء اللامعة.
اختيار لوكا زيدان لا يمثل مجرد قرار كروي، بل هو رسالة واضحة بأن العودة للجذور قد تكون أحيانًا الطريق الأصدق نحو تحقيق الذات، وفتح باب جديد لحلم قاري طال انتظاره.











