فرضت الإخفاقات المتكررة للكرة المصرية والمنتخب المصري أمام السنغال نفسها بقوة على المشهد الكروي، لتتحول إلى نقطة ضغط حقيقية داخل اتحاد الكرة، وتدفع «الجبلاية» لاتخاذ خطوات تصحيحية جذرية قبل الاستحقاقات الكبرى المقبلة، وعلى رأسها تصفيات كأس العالم.
وشهد الشارع الرياضي حالة من الغليان عقب الخروج القاري الأخير، في ظل استعادة ذكريات مريرة من مواجهات سابقة أمام المنتخب السنغالي، سواء في نهائي كأس الأمم الإفريقية 2021 بالكاميرون، أو في الملحق الفاصل المؤهل لكأس العالم، وهي الإخفاقات التي كشفت عن أزمات متراكمة فنيًا وإداريًا.
تصحيح مسار متأخر
وأكدت مصادر مطلعة أن اتحاد الكرة بات مقتنعًا بضرورة إحداث ثورة تصحيح شاملة، تشمل تطوير منظومة التحكيم، وتوسيع الاعتماد على تقنية الفيديو «VAR»، إلى جانب إعادة تقييم اختيارات الأجهزة الفنية، وآليات إعداد المنتخبات الوطنية في مختلف المراحل السنية.
وأوضحت المصادر أن الخسائر المتكررة لم تكن وليدة مباراة أو بطولة، بل نتاج سنوات من القرارات العشوائية، وغياب التخطيط طويل المدى، فضلًا عن المجاملات في بعض الاختيارات الفنية، ما أثر بشكل مباشر على شكل المنتخب في اللحظات الحاسمة.
التحكيم في مرمى الانتقادات
وكان التحكيم أحد أبرز الملفات التي فجّرت الغضب الجماهيري، في ظل شعور عام بتضرر الكرة المصرية من قرارات مؤثرة خلال مباريات مصيرية، وهو ما دفع اتحاد الكرة إلى فتح ملف تطوير التحكيم بقوة، سواء من خلال زيادة عدد الحكام المعتمدين دوليًا، أو تحسين استخدام تقنية الفيديو وتدريب العناصر القائمة عليها.
إعادة بناء الثقة
وتسعى الجبلاية خلال المرحلة المقبلة إلى استعادة ثقة الجماهير، عبر قرارات واضحة تعكس الجدية في الإصلاح، خاصة مع اقتراب تصفيات كأس العالم، التي تمثل حلمًا مشروعًا للجماهير المصرية بعد غياب طويل عن المونديال.
ويؤكد متابعون أن تجاوز «العقدة السنغالية» لن يتحقق بالشعارات أو ردود الأفعال المؤقتة، بل يحتاج إلى مشروع كروي متكامل، يبدأ من القاعدة، ويمر بتطوير الدوري، وينتهي بمنتخب قوي قادر على المنافسة القارية والعالمية دون أعذار.











