لم أفهم ماذا يريد الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “CAF” برئاسة الجنوب إفريقي باتريس موتسيبي، والمغربي فوزي لقجع نائب رئيس الإتحاد، ورئيس الجامعة المغربية لكرة القدم من مصر؟!
ففي الوقت الذي كان يعيش فيه لاعبي منتخبنا الوطني حالة من الحزن الكبير عقب الخسارة من السنغال بتوديع المنافسة على لقب كأس الأمم الإفريقية، بحثا عن اللقب الثامن بالخسارة في الدور قبل النهائي للبطولة على غير المأمول فوجئت بعثة المنتخب في المغرب بقرار “CAF ” بإيقاف مروان عطية، وصلاح محسن لاعبي مصر مباراتين لكل منهما بعد أقل من 48 ساعة على مواجهة الفراعنة لـ “أسود التيرانجا” لمجرد أنهما أشارا لعدسات المصورين برقم 7، وهو رقم فوز مصر بكأس الأمم الإفريقية كأكثر دولة في القارة السمراء تتويجا بكأس هذه البطولة في موقف غريب ومستفز ينم عن التربص بالبعثة المصرية، على الرغم أن نفس هذا الاتحاد الفاسد، تخلى فيه القائمين على إدارة شئونه عن ضمائرهم في واقعة اعتداء جماهير الجيش الملكي على لاعبي النادي الأهلي في مباراة دوري أبطال إفريقيا بالمغرب 28 نوفمبر الماضي والتي انتهت بالتعادل الإيجابي 1/1حين ألقت جماهير الجيش الملكي زجاجات المياه وآلة حادة على لاعبي الأهلي أصابت نجمه محمود تريزيجيه واحتاج “CAF ” الفاسد شهرا كاملا حتى يقرر معاقبة جماهير الفريق المضيف بعقوبات أقل ما توصف بالهزيلة، بينما في واقعة مصر والسنغال والإشارة برقم 7 التي ربما قد جاءت على الجرح وأصابت الأخوة في المغرب بالصدمة، حين تذكروا أنهم لم يحصلوا على كأس هذه البطولة سوى مرة يتيمة منذ نصف قرن من الزمان عندما كان “جوز الحمام ثلاث فرد ” سارعوا لإقامة الحد على لاعبي مصر.!!
والسؤال..هل ذنب مصر أنها تفوقت على الجميع وحصلت على اللقب سبع مرات “رقم قياسي” وأنها سيدة أفريقيا والعرب وأم الدنيا ؟ ولماذا أصرت الجماهير المغربية المتواجدة في المدرجات أثناء مواجهة مصر ونيجيريا في اللعب على المركزين الثالث والرابع إطلاق صافرات الاستهجان أثناء عزف السلام الوطني لجمهورية مصر العربية، بعيدا عن تشجيعهم لكل من كان يواجه مصر من الدول الصديقة ؟
الحقيقة لا اثق في من يديرون الاتحاد الإفريقي الفاسد، المتواطئ حاليا، ولا أنتظر صدور قرارا واضحا بمعاقبة من أهانوا السلام الوطني لمصر، أكبر دول القارة السمراء وصاحبة الرقم القياسي في الفوز بكأس البطولة، مصر التي جاءت أولا ثم جاء التاريخ، لسبب بسيط جدا أن لقجع “فارد قلوعه” ومسيطر على مقاليد الأمور ولجان الـ “CAF ” المختلفة، وبالتالي فإنه يطبق نظرية الفنان الكبير الراحل صلاح منصور في فيلم الزوجة الثانية حين يريد توقيع العقوبات ” الدفاتر دفاترنا والورق ورقنا ” .!!
وجهة نظري الشخصية أن حسام حسن لم يخطئ في أحد ولكنه رجل يعتز ويفتخر بوطنه مصر، أم الدنيا، أعظم دولة في العالم ، ماذا يضير الأشقاء في المغرب من هذا ؟
ربما قد خانه التعبير في بعض الردود، تعقيبا على مكان إقامة البعثة في المغرب، ردا على الصحفي المغربي الذي قلل منه كمدير فني، ولكن بيان الاتحاد السنغالي للعبة الذي أصدره قبل 24 ساعة من المواجهة المرتقبة لمنتخبهم أمام المغرب في نهائي البطولة في نسختها الحالية قد أنصفه.
حيث جاء في البيان، أعرب الاتحاد السنغالى عن استيائه الشديد من القصور الواضح فى الترتيبات الأمنية لدى وصول بعثة المنتخب إلى محطة قطار الرباط، وأن هذا الخلل عرّض اللاعبين والجهاز الفنى لمخاطر غير مقبولة، ولا تتناسب مع حجم وأهمية مباراة نهائى قارى بهذا المستوى.
وكشف الاتحاد النقاب عن أن أزمة الإقامة لم تُحل إلا بعد تقديم احتجاج كتابى رسمى، ليتم فى النهاية تخصيص فندق خمس نجوم للبعثة، بما يضمن توفير الظروف الملائمة لراحة اللاعبين وتعافيهم قبل المباراة الحاسمة.
رفض الاتحاد إقامة تدريبات المنتخب فى مجمع محمد السادس، نظرًا لاستخدامه كقاعدة تدريب للمنتخب المنافس، وهو ما يثير مخاوف تتعلق بمبدأ تكافؤ الفرص ونزاهة المنافسة، كما لم يتلقَّ أى إخطار رسمى يحدد مكان تدريبات المنتخب.
قال الاتحاد أن وضع التذاكر مقلق، وأن الحصة الرسمية المخصصة لـ” vip” اقتصرت على تذكرتين فقط، مع عدم إتاحة إمكانية شراء تذاكر كبار الشخصيات أو كبار الشخصيات المميزة، على عكس ما حدث فى نصف النهائي.
ورغم ذلك، تمكن الاتحاد من شراء الحد الأقصى المسموح به من التذاكر لجماهيره، بواقع 300 تذكرة للفئة الأولى، و850 للفئة الثانية، و1700 للفئة الثالثة، رغم أن هذه الأعداد لا تلبى حجم الطلب الكبير من الجماهير السنغالية، معربًا عن أسفه للقيود المفروضة التى تؤثر سلبًا على الحضور الجماهيري.
ودعا الاتحاد السنغالي “CAF ” واللجنة المنظمة المحلية إلى اتخاذ إجراءات تصحيحية عاجلة تضمن احترام مبادئ اللعب النظيف، وتكافؤ الفرص، وسلامة وأمن جميع الأطراف، باعتبارها ركائز أساسية لنجاح هذا الحدث القارى الكبير.
كمواطن مصري، مثل كل المصريين دائما ما كنا نفتخر بمساندتنا للمغرب كدولة عربية شقيقة وجميع الأشقاء العرب عند مشاركاتهم في الأحداث العالمية الكبرى مثل كأس العالم بمراحله السنية المختلفة، أو الأولمبياد، وبالتالي كنا ننتظر أن يتم رد الإحسان بالإحسان، مصداقا لقول الله عز وجل في كتابه العزيز في الآية 60 من سورة الرحمن، “هل جزاء الإحسان إلا الإحسان ” بمعنى أن ثواب من أحسن في عبادته ومعاملته للآخرين هو أن يُحسن الله إليه بالجزاء الأوفى .
أخيرا..رغم أن هناك بعض الشوائب التي علقت في الحلقوم وأصابتنا بصدمة نتيجة التصرفات الصبيانية التي صدرت من قبل بعض الأشقاء في المغرب ممن لا يعون معنى المصير العربي المشترك، فعليكم مراجعة أنفسكم جيدا قبل إلقاء اللوم على حسام حسن أو الإعلام المصري الذي كان رد فعل وليس فعل.. اللهم بلغت ..اللهم فاشهد .












