بقلم – كمال سعد
شهدت منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية حالة من الجدل الواسع، عقب تداول منشورات وتصريحات منسوبة لبعض الحسابات المغربية، تتضمن إساءات للعرب وللقارة الإفريقية، والتأكيد على رفض الانتماء العربي أو الإفريقي، وهو ما أثار استياءً واسعًا داخل الشارع العربي والإفريقي.
ويرى متابعون أن المقارنات الواقعية تؤكد أن التفوق بين الدول لا يُقاس بالانتماء أو التنصل من الهوية، فالقوة العسكرية في إفريقيا والعالم العربي تتصدرها مصر تليها الجزائر، بينما تتصدر دول مثل سيشل وموريشيوس والجابون مؤشرات رفاهية الدخل، وتُعد جنوب إفريقيا الدولة الصناعية الأولى في القارة، في حين تتصدر نيجيريا المشهد الزراعي إفريقيًا.
وعلى مستوى العلم، تظل مصر من الدول العربية والإفريقية التي أنجبت علماء عالميين حصدوا أرفع الجوائز الدولية، وعلى رأسهم الدكتور أحمد زويل الحاصل على جائزة نوبل، إلى جانب أسماء علمية بارزة في مجالات الطب والهندسة والبحث العلمي.
أما كرويًا، فيؤكد التاريخ أن المنتخب المغربي حقق لقبًا قاريًا وحيدًا منذ نحو 50 عامًا، بينما تواصل منتخبات أخرى حصد البطولات القارية ، وعلى مستوى الأندية، لا يزال الأهلي المصري صاحب السيطرة التاريخية على بطولات إفريقيا، يليه الزمالك الذي يتفوق هو الآخر في عدد الألقاب القارية على جميع الأندية المغربية مجتمعة.
ويرى محللون أن الخلافات الكروية أو التنافس الرياضي، كما يحدث في مصر بين جماهير الأهلي والزمالك أو في المغرب بين الرجاء والوداد، يجب أن تظل في إطار الروح الرياضية والمزاح، دون أن تمتد إلى الإساءة للهوية أو محاولة التنصل من الانتماء العربي أو الإفريقي.
وأكدت آراء واسعة أن الانتماء للعروبة ليس انتقاصًا، بل شرف مرتبط باللغة العربية لغة القرآن الكريم، وحضارة عريقة ساهمت في تشكيل وجدان وثقافة المنطقة عبر قرون طويلة، حتى وإن مرّت الأمة العربية بظروف صعبة في المرحلة الحالية.
وفي ختام الجدل، وجّه كثيرون دعوة للعقلاء داخل المغرب للتصدي لتلك الأصوات المتطرفة، والتأكيد على أن من يروّج لمثل هذا الخطاب لا يمثل الشعب المغربي المعروف بتاريخه وهويته العربية والإفريقية، مطالبين بظهور أصوات مغربية واعية تنفي تلك الادعاءات وتعيد تصحيح الصورة لدى الرأي العام العربي.













