لفتة راقية وموقف يُحسب لـ المستشار تركي آل الشيخ رئيس الهيئة العامة للترفيه بالمملكة العربية السعودية، بعدما وضع اسم الوزير الفنان فاروق حسني على رأس قائمة المكرمين في مختلف المجالات، وعلى رأسها الفن المصري والفن التشكيلي، تقديرًا لتاريخه الفني المشرف ودوره البارز على الساحة العربية.
واختيار فاروق حسني لم يأتِ من فراغ، فهو أحد أبرز رموز الفن التشكيلي في العالم العربي، وصاحب رؤية ثقافية وفنية متقدمة، كان من أهم تجلياتها اقتراحه إقامة المتحف المصري الكبير بجوار الأهرامات، مستفيدًا من قطعة أرض مميزة تبلغ مساحتها نحو 500 ألف متر مربع (قرابة 117 فدانًا)، ليكون المشروع إضافة حضارية تليق بتاريخ مصر العريق.
العالم العربي طالما أشاد بأعمال فاروق حسني الفنية، خاصة بعد أن حوّل منزله في الزمالك إلى معرض مفتوح استقبل وفودًا أجنبية جاءت لتتعرف على جزء من تاريخ مصر الثقافي والفني..ومن هذا المنطلق، جاء قرار تكريمه في المملكة العربية السعودية، باختيار مباشر من المستشار تركي آل الشيخ، الذي سلّمه درع التكريم خلال احتفالية كبرى أُقيمت في الرياض.

هذا التكريم كان له أثر إنساني عميق على الفنان الكبير، الذي عبّر عن سعادته الغامرة، معتبرًا أن هذه اللحظة أعادت إليه الكثير من طاقته ومعنوياته، في مشهد مؤثر بكى فيه فرحًا، وهو الذي بلغ 88 عامًا، ليؤكد أن التقدير العربي الأصيل لا يُنسى.
واللافت في المشهد أن المستشار تركي آل الشيخ حرص على تكريم فاروق حسني بأعلى درجات الاحترام، حيث وجّه بتوفير طائرة خاصة لنقله من القاهرة إلى الرياض، في تصرف حضاري وإنساني سيظل محفورًا في الذاكرة المصرية، ويعكس محبة صادقة لمصر ولرموزها الثقافية.
موقف جديد يضاف إلى سجل المستشار تركي آل الشيخ، الذي أثبت مرارًا أنه عاشق لمصر، لنيلها، ولحضارتها، وللفن المصري، في امتداد طبيعي لمواقف المملكة العربية السعودية، وحرص قيادتها على دعم العلاقات التاريخية مع مصر وشعبها..وللحديث بقية إن كان في العمر بقية.











