حقق المقاولون العرب فوزًا ثمينًا خارج الديار على حساب وادي دجلة بهدف دون رد، في اللقاء الذي جمع الفريقين على استاد السلام ضمن منافسات الجولة السابعة عشرة من الدوري المصري الممتاز، في مباراة حُسمت بالتفاصيل الصغيرة والانضباط التكتيكي.
دخل المقاولون اللقاء بتركيز واضح ورغبة في التسجيل المبكر، وهو ما تحقق بالفعل في الدقيقة 14، بعدما نجح محمد عادل في إرسال كرة عرضية متقنة من الجبهة، استغلها شكري نجيب بتحرك ذكي داخل منطقة الجزاء ولمسة مباشرة أسكنت الكرة الشباك، ليمنح فريقه أفضلية مبكرة أربكت حسابات أصحاب الأرض.
بعد الهدف، تعامل المقاولون بواقعية كبيرة مع مجريات اللقاء، حيث تراجع نسبيًا للحفاظ على التقدم، مع الاعتماد على التنظيم الدفاعي وغلق المساحات أمام محاولات وادي دجلة، الذي امتلك الكرة في فترات طويلة لكنه افتقد الحلول الهجومية الحاسمة.
وسط الملعب كان كلمة السر في تفوق المقاولون، بفضل المجهود الكبير لعمر الوحش وإبراهيم القاضي، اللذين
نجحا في كسر إيقاع اللعب، والحد من خطورة لاعبي دجلة، إلى جانب الدور البدني والضغط المستمر من جوزيف أوشايا، ما أفقد المنافس القدرة على بناء هجمات منظمة.
دفاعيًا، ظهر المقاولون بصورة منضبطة، مع تألق واضح للثنائي في قلب الدفاع، وهدوء محمود أبو السعود حارس المرمى، الذي منح زملاءه ثقة إضافية، خاصة في الكرات العرضية والتعامل مع المحاولات المتأخرة لوادي دجلة.
على الجانب الآخر، حاول وادي دجلة العودة في النتيجة خلال الشوط الثاني عبر تنشيط الأطراف وزيادة الكثافة الهجومية، لكن غياب الفاعلية أمام المرمى وسوء اللمسة الأخيرة حال دون ترجمة الاستحواذ إلى أهداف، في ظل صلابة دفاع المقاولون وحسن تمركز لاعبيه.
الفوز منح المقاولون العرب دفعة معنوية كبيرة، ورفع رصيده إلى 16 نقطة في المركز الخامس عشر، ليواصل سعيه للهروب من مناطق الخطر، مؤكدًا أن الفريق بدأ يستعيد توازنه تدريجيًا.
في المقابل، تجمد رصيد وادي دجلة عند 23 نقطة في المركز الثامن، ليفقد فرصة الاقتراب أكثر من المراكز المتقدمة.
انتصار يُحسب للمقاولون بالانضباط والالتزام التكتيكي، ويؤكد أن الفريق قادر على حصد النقاط الصعبة عندما يحسن استغلال الفرص ويتعامل بذكاء مع مجريات المباريات.











