أكد شوقي غريب أن الراحل محمود الجوهري كان بمثابة مدرسة كروية متكاملة، مشيرًا إلى أن “الجوهري لم يكن مجرد مدير فني، بل قائد يعرف كيف يبني شخصية اللاعب قبل مستواه الفني”.
وأوضح غريب أن الجوهري كان يهتم بأدق التفاصيل داخل المعسكرات، بداية من مواعيد النوم والطعام وحتى طريقة حديث اللاعبين مع الإعلام، مؤكدًا أن الانضباط الذي عُرف به منتخب مصر في تلك الفترة كان انعكاسًا مباشرًا لشخصية الجوهري الصارمة والمنظمة.
وأضاف أن أبرز ما تعلمه من “المعلم” هو كيفية التعامل مع الضغوط الجماهيرية والإعلامية، خاصة خلال بطولة كأس الأمم الإفريقية 1998 التي توج بها المنتخب، حيث كان الجوهري يزرع الثقة في اللاعبين قبل كل مباراة ويجعلهم يشعرون أنهم الأفضل داخل الملعب.
وأشار غريب إلى أن الجوهري كان يؤمن باللاعب المقاتل أكثر من الموهوب فقط، وكان يفضل اللاعب الذي يقدم أقصى ما لديه من التزام وروح قتالية، مؤكدًا أن كثيرًا من مبادئه التدريبية ما زالت تُدرّس حتى الآن في الكرة المصرية.
واختتم تصريحاته قائلًا: “كل مدرب مصري مرّ على المنتخب تأثر بطريقة مباشرة أو غير مباشرة بالجوهري، لأنه ببساطة وضع الأساس الحقيقي لشخصية منتخب مصر الحديثة”..وفي ذكري رحيله رحمه الله رحمة واسعة واسكنه فسيح جناته.












