مشهد مختلف شهده ديوان عام محافظة الغربية مع بدء عمل اللواء الدكتور علاء عبدالمعطي المحافظ الجديد واستقباله نائبه الجديد المهندس حسام الدين عبدة، في لقاء لم يكن بروتوكوليًا بقدر ما كان إعلانًا لأسلوب إدارة جديد عنوانه: النزول إلى الشارع.
لا مكاتب مغلقة بعد اليوم
الرسالة الأولى كانت واضحة: زمن التقارير الورقية انتهى
المحافظ تحدث بصراحة عن ضرورة العمل الميداني ومتابعة المشروعات على الطبيعة.. مياه، صرف، كهرباء ومدارس ضمن خطة الدولة لتحسين جودة الحياة داخل القرى والمراكز.
هذه اللغة الإدارية تعني أن المسؤول سيُقاس بوجوده بين الناس لا بجلوسه خلف المكتب، وأن المواطن سيكون جزءًا من التقييم اليومي.
نائب بخبرة تنفيذية
اختيار نائب المحافظ لم يأتِ من فراغ؛ فالرجل صاحب خبرة طويلة في ملفات البناء والتنمية العمرانية، وهو ما تحتاجه المحافظة في هذه المرحلة تحديدًا، خاصة مع تراكم ملفات التصالح ومخالفات البناء.
الغربية لا تحتاج خططًا جديدة بقدر ما تحتاج من ينفذ الخطط الموجودة بالفعل.

بسيون.. الاختبار الحقيقي
المواطن في بسيون لا ينتظر تصريحات بل نتائج؛ فسنوات من الشكاوى الخدمية جعلت المعيار الوحيد الآن هو تحسن الخدمات اليومية.
وهنا تظهر أهمية مراجعة بعض الملفات داخل الوحدات المحلية، وعلى رأسها الإدارة الهندسية ومعها قسم الكهرباء، الذي يديره فني تصليح غسالات و تحتاج إعادة ضبط في آليات العمل والمتابعة والرقابة، لضمان سرعة إنهاء الإجراءات ومنع التعديات وتحقيق العدالة في تطبيق القوانين وخدمة المواطنين وليس خدمة الأقارب والمحاسيب.. ناهيك عن السبابيب.
الإصلاح المطلوب ليس تغيير أشخاص فقط، بل تطوير منظومة كاملة تعتمد على الشفافية والوضوح وسرعة الاستجابة للشكاوى.
روح الفريق أم اختبار المسؤولية؟
المحافظ أكد أن المرحلة المقبلة تعتمد على روح الفريق والجولات المفاجئة والمتابعة اليومية، وهي نقطة مفصلية ،لأن نجاح أي قيادة محلية يقاس بقدرتها على تحريك الجهاز التنفيذي بالكامل بنفس الكفاءة.
إما أن تتحول الأجهزة المحلية إلى أدوات خدمة حقيقية .. أو تبقى المشكلة كما هي مهما تغيّرت المناصب.
رجل شرطي من طراز فريد
اللواء علاء عبدالمعطي ليس من هواة الشعارات أو الكلمات الرنانة، بل رجل عملي يعشق الانضباط والتطبيق الواقعي. شعاره معروف بين زملائه ومحيطه: “العمل ثم العمل”، وأي تقصير أو تهاون في أداء المهام لن يُتسامح معه، بل سيتم التعامل معه بحزم لضمان التزام الجهاز التنفيذي بالمسؤولية الكاملة وتحقيق النتائج الملموسة على أرض الواقع.
الخلاصة
الغربية أمام فرصة حقيقية لبداية مختلفة، لكن الفرص لا تعيش طويلًا.
الناس لا تريد وعودًا، بل تريد خدمة سريعة وردًا واضحًا.
إن تحول شعار “خدمة المواطن في الشارع” إلى واقع .. ستعود الثقة..والبداية كما يرى المواطن من بسيون.













