انتشرت مؤخراً آراء تشير إلى إمكانية دمج الأندية الشعبية (الأهلية) مع أندية الشركات، مستندة إلى تفسير المادة (32) من قرار وزير الشباب والرياضة رقم 1144 لسنة 2025 بشأن ضوابط إشهار واستمرار إشهار أندية الشركات والمصانع .
وأكد المستشار عمر الجزار، الباحث ، أن هذا الطرح لا يستند إلى أي قاعدة قانونية سليمة، مشيراً إلى عدة نقاط جوهرية:
اختلاف الطبيعة القانونية والمركز القانوني:
- الأندية الشعبية تُصنف كـ “هيئات رياضية” ذات نفع عام، وأموالها عامة، وفقاً للمادة 9 من القانون 71 لسنة 2017 والمادة 5 من اللائحة المالية للهيئات الرياضية رقم 159 لسنة 2021.
- أندية الشركات، بعد صدور القانون 171 لسنة 2025، أصبحت أموالها خاصة تابعة للشركة المنشئة ولم تعد هيئة رياضية.
- النتيجة: لا يجوز دمج مال عام مع مال خاص أو هيئة ذات نفع عام مع كيان تابع لشركة، حفاظاً على الرقابة على المال العام.
اختلاف نظم العضوية والجمعيات العمومية:
- العضوية في الأندية الشعبية متاحة للجمهور ولجمعيتها العمومية سيادة مستقلة.
- العضوية في أندية الشركات مرتبطة بصفة العامل في الشركة، وتمويلها مرتبط بنسبة من أرباح الشركة.
- النتيجة: دمج الأندية يعني إلغاء استقلالية الجمعية العمومية للأندية الشعبية وإخضاعها لمجلس إدارة شركة تجارية، وهو ما يخالف الدستور والقانون في حماية حق المواطنين في ممارسة الرياضة.
حصر نطاق المادة 32:
المادة الخاصة بأندية الشركات وضعت إطاراً محدداً للكيانات التجارية المنشأة كشركات، ولا تشمل الأندية الشعبية أو الأهلية.
الخلاصة:
أي حديث عن دمج الأندية الشعبية مع أندية الشركات لا سند قانوني له، ويعد خلطاً بين كيان عام وكيان خاص، مما يهدد استقلالية الأندية وحقوق أعضائها.










