على مدار ما يقرب من 25 عامًا، مرت الكرة المصرية بسلسلة من التجارب المهمة في منتخبات الناشئين والشباب والأوليمبي، أسفرت عن تخرج عدد كبير من النجوم الذين تركوا بصمتهم على الساحة الكروية.
البداية كانت تقريبًا عام 1997، عندما توج منتخب الناشئين المصري ببطولة إفريقيا في بوتسوانا تحت قيادة الراحل الدكتور محمد علي، والكابتن شوقي غريب كمدرب عام، مع وجود نجوم بارزين مثل أحمد فتحي ومحمد شوقي وعماد متعب.
ثم جاءت تجربة شوقي غريب مع منتخب الشباب، حيث حقق إنجازًا تاريخيًا بحصول مصر على برونزية كأس العالم للشباب 2001، وهو الإنجاز الوحيد لأي مدرب مصري أو أجنبي في تاريخ الفراعنة.
تعاقبت بعد ذلك على المنتخبات المصرية عدة تجارب مهمة، شملت خبرات مثل حسن شحاتة في مونديال 2003، ومحمد رضوان، سكوب، ضياء السيد، ربيع ياسين، أسامة نبيه في بطولات العالم بين 2005 و2025، مع فوزين بكأس العالم للشباب: الأولى عام 2003 في بوركينا فاسو مع حسن شحاتة، والثانية عام 2013 في الجزائر بقيادة ربيع ياسين.
على مستوى الأولمبياد، شهدت مصر ثلاث تجارب ناجحة، أبرزها دورة لندن 2012 بقيادة الكابتن هاني رمزي بعد التأهل كأفضل ثالث عن إفريقيا، ثم تجربة شوقي غريب بعد تتويج مصر بالذهب الإفريقي، وأخيرًا البرازيلي ميكالي الذي حقق وصافة إفريقيا.
تحليل هذه الحقبة يظهر أن أفضل التجارب كانت: ذهبية الناشئين 1997، برونزية العالم 2001، وذهبية الشباب 2003، لأنها ساهمت في صناعة جيل الفرحة المصري الذي هيمن على بطولات أمم إفريقيا لثلاث مرات متتالية.

تجربة شوقي غريب الأولمبية عام 2019 أيضًا كانت مهمة، إذ أخرجت جيلًا مميزًا على رأسهم ناصر منسي، صلاح محسن، ناصر ماهر، أكرم توفيق، رمضان صبحي، طاهر محمد طاهر، أسامة جلال، عبد الرحمن مجدي، الذين يسيطرون على المشهد الكروي حاليًا.
ثلاثة أسباب منطقية تجعل مصر كانت قريبة من تكرار نجاح جيل الفرحة في 2019:
- وجود شوقي غريب على رأس المشروع الأولمبي، كشريك محوري مع “المعلم” في صناعة جيل الفرحة السابق.
- امتلاك فريق ذهبي بعد الفوز ببطولة إفريقيا، مع القدرة على منافسة الكبار في أولمبياد طوكيو.
- كون شوقي غريب الوحيد الذي حقق برونزية مونديال الشباب، وهو إنجاز فريد لم يسبقه إليه أحد.

الخلاصة، أن مصر التي أنجبت هذه التجارب التاريخية، قادرة على إعادة هذه النجاحات مرة أخرى، شرط الاستفادة من الدروس السابقة، ومنح الكفاءات الحقيقية فرصة القيادة بعيدًا عن الضغوطات والصخب على منصات التواصل الاجتماعي، الذي غالبًا ما يكون موجهًا وغير مستند إلى تقييم فني حقيقي.












