لم أفهم لماذا هذه الحملة المسعورة على حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر من قبل بعض المحسوبين على أسرة كرة القدم المصرية بصفة خاصة، والإعلام الرياضي بصفة عامة، وتحديدا من قبل بعض لاعبي الزمالك القدامى، مثل، جمال عبد الحميد، خالد الغندور، رضا عبد العال، طارق السيد وغيرهم، إضافة إلى أشرف إمام نجل حمادة إمام، رمز الزمالك والكرة المصرية الراحل، وكذلك أحد مقدمي البرنامج الرئيسي في قناة الزمالك “الفئوية”، وبعض من يظهرون على شاشة القناة الذين يتم استضافتهم بهدف ” التقطيع” فقط في العميد وليس النقد البناء، بعيدا عن المنطق والواقعية “وترك العيش لخبازه” .
نجوم الزمالك ومعسكر منتخب مصر
نجوم الزمالك والمحسوبين عليه اعترضوا على اختيار العميد ٩ لاعبين من الأهلي، ثالث ترتيب جدول الدوري، مقابل ٤ لاعبين من الزمالك متصدر المسابقة، في معسكر المنتخب الوطني الأخير، الذي خاض خلاله مباراة ودية أمام الأخضر السعودي بجدة، وانتهت بالفوز برباعية بعد عرض قوي، ولا تزال أمامه مباراة ودية أخرى واختبار قوي وجاد مع الماتادور الأسباني، تقام بعد غد في أسبانيا، في إطار الاستعداد لنهائيات كأس العالم القادمة في نسختها الثالثة والعشرين التي تقام في أمريكا وكندا والمكسيك خلال الفترة من ١٥ يونيو ( ٦) إلى ١٩ يوليو ( ٧) ٢٠٢٦ بمشاركة ٤٨ منتخبا، يخوضون مبارياتها المئة وأربعة في 16 مدينة، موزعة على ثلاث دول، بإجمالي جوائز تعد الأكبر في التاريخ وتصل إلى ٧٢٧ مليون دولار .
منتخب مصر والتشكيك
الواقع يتطلب ضرورة أن نلتف جميعا حول منتخب مصر وجهازه الفني وليس التشكيك في اختيارات مديره الفني والنيل من بعض لاعبيه وإحباطهم معنويا، بل ومنحهم درجات في التقييم الفني لمشاركتهم في ودية السعودية أقل ما توصف أنها فضيحة، وخاصة إذا كانوا ينتمون للنادي الأهلي !!
ما فعله هؤلاء ” الأشاوس” ولا يزالوا يفعلونه يؤجج المشاعر ويساهم في شق الصف وانقسام الجماهير وتحويل المنتخب لأهلي وزمالك وهو ما لا نرضاه ولن نقبله، في وقت نحتاج فيه إلى لم الشمل وليس الانقسام، وهو ما يتطلب بالضرورة اتخاذ قرارات رادعة تجاههم من قبل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام إذا أراد الأخير تصحيح الأوضاع المائلة في السوشيال ميديا وخفض لغة التعصب التي يشعلها هؤلاء وغيرهم، بحثا عن التريند فقط بعيدا عن مصلحة الوطن .
العميد والشارع الرياضي
وهل لو كانت الآية مقلوبة وضم العميد ٩ زمالك و ٤ أهلي كانوا سيتحدثون بنفس هذه اللهجة ..بصراحة أشك، وإن كان هذا ليس غريبا عليهم، حيث لم ينس هؤلاء أن “العميد” قد جاء على غير رغبتهم وبضغط من الشارع الرياضي، وبمباركة الجبلاية، حيث تم تحصينه من البداية ضد أي منغصات أو ترهات قد تعرقل مهمته الوطنية المكلف بها، وأن اختياراته هو الأدرى بها، كما أنه ليس على رأسه بطحة حتى يرضخ لهجوم ” مشموم” ولا توجد عليه فواتير لتسديدها لأحد، وفوق هذا وذاك فقد حصل على ثقة مجلس إدارة اتحاد الكرة، الأب الشرعي للكرة المصرية من البداية، وأنه من سيحاسب على النتائج، ولذلك كان يجب عليهم مساندته أو التزام الصمت بدلا من أن يظهروا بهذا الشكل الذي ينم عن أفق ضيق يوحي للرأي العام بأنهم لا يعون معنى المسؤولية، وتحديدا إذا تعلقت بإسم مصر، الذي ينتظر منتخبها الوطني مهمة صعبة جدا، بل غاية في الأهمية بعد أشهر قليلة، حيث تتعلق الجماهير المصرية على اختلاف انتماءاتها بالمنتخب وتتوق لتحقيقه نتائج جيدة تصعد به إلى دور ال٣٢، من خلال المجموعة السابعة التي وقع فيها وتضم إلى جانبه منتخبات، بلجيكا، ونيوزيلندا، وإيران .











