ليبيا – سالم العقوري
أكد رئيس الاتحاد الليبي لكرة القدم، عبدالمولى المغربي، أن الكرة الليبية تمر بمرحلة حرجة تتطلب تدخلًا مباشرًا من الدولة، مشيرًا إلى أن الاتحاد وحده لم يعد قادرًا على مواجهة الأزمات المالية والبنية التحتية المتراكمة.
وأشار المغربي في تصريحات حديثة إلى التحديات المتعلقة بالمدرب آليو سيسيه، حيث تم تسوية معظم مستحقاته المالية، واستلم 11 شهرًا من راتبه، بينما تبقى شهر واحد فقط، كما تلقى الطاقم الفني 10 أشهر من رواتبهم، دون اللجوء إلى القضاء.
وعن الوضع المالي، أشار المغربي إلى أن الاتحاد اضطر لدفع مستحقات آخر خمسة أشهر من حسابه الخاص، مستخدمًا دعم الفيفا المخصص لأغراض أخرى، في ظل غياب أي دعم فعلي من الدولة، ما يجعل استمرار الاتحاد في إدارة المنتخبات أمراً صعبًا للغاية.
كما لفت إلى أن تكاليف المعسكرات والسفر للمنتخبات كبيرة جدًا، والمصاريف بالدولار تزيد العبء المالي، مؤكدًا أن تجهيز المنتخبات مسؤولية الدولة كاملة.
وعن البنية التحتية، كشف المغربي عن مشروع لإنشاء ثلاث أكاديميات كروية تغطي الجنوب والغرب والشرق، على غرار نموذج أسباير والأكاديميات المغربية، بهدف بناء قاعدة مستدامة للمنتخبات. وأضاف أن الحل الجذري يكمن في إنشاء هيئة وطنية للمنتخبات تحت إشراف وزارة الرياضة لتولي التمويل والإعداد، بينما يقتصر دور الاتحاد على قيادة المشاركات فقط.
وفيما يخص الملاعب، أشار إلى أن الاتحاد لا يملك ملعبًا خاصًا، مع المطالبة باستخدام ملعب البوسيفي كمقر دائم لتوفير بيئة تدريب مستقرة، وانتقد قناة ليبيا الرياضية لعدم نقل بعض المباريات، داعيًا إلى إعادة تبعيتها لوزارة الرياضة لضمان دعم المنتخب إعلاميًا.
ورغم كل هذه التحديات، شدد المغربي على النجاحات التي تحققت، مثل تنظيم تصفيات شمال أفريقيا تحت 17 عامًا ببنغازي، مؤكدًا أن تطوير الكرة مسؤولية مشتركة بين الاتحاد والدولة والجمهور.
وخلص رئيس الاتحاد إلى أن الكرة الليبية أمام مفترق طرق: إما دعم حقيقي من الدولة، أو استمرار المعاناة التي تهدد مستقبل المنتخبات الوطنية.












