في مشهد لم يكن متوقعًا، أسدل الستار على مشاركة منتخب ليبيا تحت 17 سنة بقيادة بدر حامد في دورة شمال أفريقيا بنتائج مخيبة، بعدما تذيل جدول الترتيب دون تحقيق أي نقطة، رغم إقامة البطولة على أرضه ووسط جماهيره.
وجاءت الخسارة الأخيرة أمام منتخب مصر بنتيجة 2-1 لتؤكد معاناة “فرسان المتوسط”، الذين فشلوا في استغلال عاملي الأرض والجمهور، لينهون مشوارهم بثلاث هزائم وفارق أهداف سلبي (-6)، في وقت تصدر فيه منتخب المغرب المجموعة بالعلامة الكاملة، بينما اشتعل الصراع على الوصافة بين مصر ومنتخب الجزائر، مع وجود منتخب تونس في دائرة المنافسة.
أرقام تكشف الأزمة
ثلاث مباريات، صفر نقاط، وستة أهداف في الشباك.. أرقام تعكس بوضوح حجم الأزمة داخل المنتخب الليبي، خاصة على المستوى الدفاعي، حيث ظهرت ثغرات واضحة كلفت الفريق الكثير، إلى جانب غياب الفاعلية الهجومية في اللحظات الحاسمة.
ضغوط الأرض أم فجوة المستوى؟
رغم أن اللعب على الأرض يُفترض أن يكون دافعًا إيجابيًا، إلا أن الضغوط الجماهيرية تحولت إلى عبء على لاعبي ليبيا، خاصة مع استقبال أهداف مبكرة أربكت الحسابات. كما لا يمكن تجاهل قوة المنافسين، في ظل تطور ملحوظ لمنتخبات شمال أفريقيا، وعلى رأسها المغرب ومصر.
صراع القمة يشتعل
في المقابل، استفاد المنتخب المصري من فوزه على ليبيا ليعزز موقعه في المركز الثاني برصيد 6 نقاط، خلف المغرب المتصدر، بينما يبقى المنتخب الجزائري مرشحًا بقوة لقلب الموازين، نظرًا لخوضه مباراة أقل، ما يزيد من سخونة المنافسة في الجولات الحاسمة.
رسالة للمستقبل
خروج ليبيا بهذا الشكل لا يجب أن يُنظر إليه كنهاية، بل كبداية لمراجعة شاملة، خاصة على مستوى إعداد اللاعبين في الفئات السنية، وتطوير المنظومة الفنية، من أجل استعادة التوازن والعودة للمنافسة بقوة.
في النهاية، تبقى كرة القدم لعبة نتائج، لكن ما حدث لليبيا يتجاوز مجرد خسارة، ليصل إلى كونه إنذارًا حقيقيًا بضرورة إعادة البناء قبل فوات الأوان.









